مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٩ - ٩٨ كتابه
معاوية، أو في الحرب مع عدم العجلة.]
فقام إليه مَعْقِل بن قَيْس اليَرْبُوعيّ، ثُمَّ الرِّياحي، فقال: يا أمير المؤمنين، إنَّ هؤلاء و اللَّه، ما أتوك بنصح و لا دخلوا عليك إلَّا بغشّ، فاحذرهم فإنَّهم أدنى العدوّ.
فقال له مالك بن حبيب: يا أمير المؤمنين، إنَّه بلغني أنَّ حَنْظَلَة هذا يكاتب معاوية، فادفعه إلينا نحبسه حَتَّى تنقضي غزاتك ثُمَّ تنصرف.
و قام إلى عليّ ٧ عَيَّاش بن رَبيعة، و قائد بن بُكَيْر العَبْسيان، فقالا:
يا أمير المؤمنين، إنَّ صاحبنا عبد اللَّه بن المُعْتمّ قد بلغنا أنّه يكاتب معاوية فاحبسه، أو أمكنّا منه نحبسه حَتَّى تنقضي غزاتك، و تنصرف.
فأخذا يقولان: هذا جزاء من نظر لكم، و أشار عليكم بالرَّأي فيما بينكم و بين عدوّكم.
فقال لهما عليّ ٧:
«اللَّهُ بيني وبينَكُم، وإليهِ أَكِلُكُم، وبهِ أستَظهِرُ عليكُم، اذهَبُوا حَيثُ شِئتُم»
. [فهربا إلى معاوية ...] [١]
[فلمّا تمَّت المشاورة، و عزم أمير المؤمنين ٧ على المسير إلى قتال أهل الشَّام، كتب إلى عمّاله كُتباً، و منها ما كتب إلى مِخْنَف بن سُلَيْم الأزْدِيّ، و هو هذا الكتاب.]
قال نصر: و كتب إلى أمراء أعماله كلّهم بنحو ما كتب به إلى مِخْنَف بن سُلَيْم،
[١]. وقعة صفّين: ص ٩٥- ٩٧؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٣ ص ١٧٦، جمهرة خطب العرب: ج ١ ص ٣١٢- ٣١٥.