مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٣ - رُشَيدٌ الهَجَرِيّ
رُشَيدٌ الهَجَرِيّ
رُشَيْد الهَجَريّ من أصحاب أمير المؤمنين ٧ الواعين الرَّاسخين [١]. و عُدّ من أصحابِ الإمامِ الحسنِ [٢] و الإمام الحُسين ٨ أيضاً [٣]، كان أمير المؤمنين ٧ يعظّمه و يُسمّيه رُشَيد البلايا. و قد علّمه أمير المؤمنين ٧ علم المنايا و البلايا و ما وراء عالم الشَّهادة، فعُرف بعالِم البلايا و المنايا [٤]. قال له الإمام ٧ يوماً:
كيف صَبرُكَ إذا أرسَل إليكَ دَعِيُّ بني اميّةَ، فقطع يَدَيْكَ ورِجْلَيْكَ ولِسانَكَ؟
فقلت:
يا أمير المؤمنين، أ يكون آخر ذلك إلى الجنّة؟ ... [٥]
و هكذا جسّد عظمة الصَّبر، و دلّ على صلابته في محبّته أمير المؤمنين (صلوات الله عليه). و لمّا آن ذلك الأوان فعل زياد بن أبيه فعلته، و لم يتنازل رُشيدٌ عن الحقّ إلى أن استشهد و صلب [٦].
في الأمالي للطوسيّ عن بنت رُشَيْد الهَجَريّ عن رُشَيْد الهَجَريّ: قال لي حبيبي أمير المؤمنين ٧:
يا رُشَيْد، كيف صَبرُكَ إذا أرسلَ إليْكَ دَعِيُّ بَني اميَّةَ فقطَعَ يَديْكَ ورجِلَيكَ ولِسانَكَ؟
فَقُلتُ: يا أميرَ المؤمِنينَ، أ يَكونُ آخِرُ ذلِكَ إلى الجَنَّةِ؟ قال:
نَعَم يا رُشَيْد، وأنتَ مَعِي في الدُّنيا والآخِرَةِ.
[١]. رجال الطوسي: ص ٦٣ الرقم ٥٥٦، رجال الكشّي: ج ١ ص ٢٩٠ الرقم ١٣ رجال البرقي: ص ٤، الاختصاص: ص ٧؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٢ ص ٢٩٤.
[٢]. رجال الطوسي: ص ٩٤ الرقم ٩٣١.
[٣]. رجال الطوسي: ص ١٠٠ الرقم ٩٧٨، الاختصاص: ص ٨، رجال البرقي: ص ٧.
[٤] راجع: رجال الكشّي: ج ١ ص ٢٩١ الرقم ١٣ الأمالي للطوسي: ص ١٦٦ ح ٢٧٦ و فيه «رشيد المبتلى»، الاختصاص: ص ٧٧، بصائر الدرجات: ص ٢٦٤ ح ٩.
[٥]. الأمالي للطوسي: ص ١٦٥ ح ٢٧٦، رجال الكشّي: ج ١ ص ٢٩٠ الرقم ١٣١ و راجع الإرشاد: ج ١ ص ٣٢٥.
[٦] راجع: الإرشاد: ج ١ ص ٣٢٥؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٢ ص ٢٩٤.