مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣ - سَلْمانُ الفارسِيّ
«مَن أرادَ أن يَنظُرَ إلى رَجُلٍ نُوِّرَ قلبُهُ فَليَنظُر إلى سَلْمان» [١].
و كان أمير المؤمنين ٧ يقول عن سعة علمه و اطّلاعه:
«عَلِمَ العِلمَ الأوّلَ والعِلمَ الآخِرَ، وَقَرَأ الكِتابَ الأَوّلَ وَقَرَأ الكِتابَ الآخِرَ، وكَانَ بَحراً لا يَنزِفُ»
[٢].
و قد رعى سَلْمان حرمة الحقّ بعد رسول اللَّه ٦، و لم يحد عن مسير الحقّ [٣]، و كان أحد القلائل الَّذين قاموا في المسجد النَّبويّ، و دافعوا عن خلافة الحقّ و حقّ الخلافة [٤]. و كان من عشّاق عليّ و آل البيت :، و من الأقلّين الَّذين شهدوا الصَّلاة على السَّيِّدة الطَّاهرة فاطمة الزَّهراء ٣، و حضروا دفنها في جوف اللَّيل الحزين [٥].
ولّاه عمر على المَدائِن [٦]، فحفلت حكومته بالمظاهر المشرّفة الباعثة على الفخر و الاعتزاز، فهي حكومة تعلوها الرُّؤية الإلهيّة، و يحيطها الزُّهد و الورع، و هدفها الحقّ و العدل.
[١]. تاريخ مدينة دمشق: ج ٢١ ص ٤٠٨ ح ٤٨٢٦.
[٢]. الطبقات الكبرى: ج ٤ ص ٨٦، تاريخ مدينة دمشق: ج ٢١ ص ٤٢٢، حلية الأولياء: ج ١ ص ١٨٧، المصنّف لابن أبي شيبة: ج ٧ ص ٥٣٦ ح ٣، المعجم الكبير: ج ٦ ص ٢١٣ ح ٦٠٤ تاريخ الإسلام للذهبي:
ج ٣ ص ٥١٥، سِيَر أعلام النُّبلاء: ج ١ ص ٥٤١ الرقم ٩١ و الأربعة الأخيرة نحوه و ليس فيها «و قرأ الكتاب الأوّل، و قرأ الكتاب الآخر» و راجع تاريخ دمشق: ج ٢١ ص ٤٢٠.
[٣]. راجع: الخصال: ص ٦٠٧ ح ٩، عيون أخبار الرضا: ج ٢ ص ١٢٦ ح ١.
[٤]. راجع: الخصال: ص ٤٦٣ ح ٤، الاحتجاج: ج ١ ص ١٩٢ ح ٢، رجال البرقي: ص ٦٤.
[٥]. راجع: الخصال: ص ٣٦١ ح ٥٠، رجال الكشّي: ج ١ ص ٣٤ الرقم ١٣، الاختصاص: ص ٥، تفسير فرات:
ج ٥٧٠ ص ٧٣٣.
[٦]. مروج الذهب: ج ٢ ص ٣١٤، الطبقات الكبرى: ج ٤ ص ٨٧.