مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٩ - ٨٦ كتابه
أمَّا بعدُ، إنَّه:
لَيْسَ بَيْني و بَيْنَ قَيْسٍ عتابُ * * * غيرُ طَعْنِ الكُلى و جَزِّ الرِّقابِ
فلمَّا وقف أمير المؤمنين ٧ على جوابه بذلك، قال:
«إنَّكَ لا تَهدِي مَن أحْبَبْتَ، ولكِنَّ اللَّهَ يَهدي مَنْ يشاءُ إلى صِراطٍ مُستقيم»
[١]. [٢]
٨٦ كتابه ٧ إلى ابن عبَّاس
كتابه ٧ إلى ابن عبَّاس و أهل البصرة:
كتبه ٧ إليه لمَّا استنفر المسلمين إلى المسير إلى الشَّام لقطع يد المتمرِّدين، و أيدي الظَّالمين:
«أمَّا بَعدُ؛ فأشخِصْ إليَّ مَنْ قِبَلَكَ مِنَ المُسلمينَ والمُؤمِنينَ، وذَكِّرهُم بَلائي عِندَهُم وعَفْوِي عَنهُم، واستبقائي لَهُم، ورغِّبهُم في الجهادِ، وأعْلِمهُم الَّذي لَهُم في ذَلِكَ مِنَ الفَضلِ».
[فلمّا وصل الكتاب إلى ابن عبَّاس، قام في النَّاس] فقرأ عليهم كتاب عليّ ٧، فحمد اللَّه و أثنى عليه، ثُمَّ قال:
أيُّها النَّاسُ، استَعِدُّوا للمَسيرِ إلى إمامِكُم، و انفروا في سَبيلِ اللَّهِ خِفافاً و ثِقالًا، و جاهِدُوا بأموالِكُم و أنْفُسِكُم، فإنَّكُم تُقاتِلونَ المُحِلِّينَ القاسِطينَ، الَّذِينَ لا يقرءون القُرآنَ، و لا يَعرِفونَ حُكمَ الكِتابِ، و لا يَدِينونَ دِينَ
[١] تضمين من سورة القصص: ٥٦.
[٢]. الأمالي للطوسي: ص ١٨٣ ح ٣٠٨ و راجع: وقعة صفِّين: ص ١٥٠ بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٤٢٩.