مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٧ - ٦٢ كتابه
يذكر فيه: و كان أنصحهم للَّه خليفته، ثُمَّ خليفة خليفته، ثُمَّ الخليفة الثَّالث المقتول ظلماً، فَكُلَّهم حَسَدتَ، و على كُلِّهم بَغيتَ ... إلى آخر ما سيأتي، فلمَّا وصل الخولاني و قرأ الكتاب على النَّاس قالوا: كلّنا قاتلون، و لأفعاله منكرون، فكان جواب أمير المؤمنين ٧:
«وبَعدُ؛ أنِّي رأيتُ قد أكثرتَ في قَتَلَةِ عُثمانَ، فادخُلْ فِيما دخَلَ فِيهِ المُسلِمونَ مِن بَيعَتِي، ثُمَّ حاكِمِ القومَ إليَّ أحمِلْك، وإيَّاهُم على كِتابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نبِيِّهِ ٦.
وأمَّا تلك التي تُريدُها فإنَّها خُدعَةُ الصَّبيِّ عن اللَّبنِ، ولعَمرِي لَئِن نَظَرتَ بِعَقلِكَ دُونَ هَواكَ لَعَلِمتَ أنِّي مِن أبرأ النَّاسِ مِن دمِ عُثمانَ، وقَد عَلِمتَ أنَّكَ مِن أبناءِ الطُّلقاءِ الَّذِين لا تَحِلُّ لَهُم الخِلافَةُ.» [١]
٦٢ كتابه ٧ إلى معاوية
روى العلّامة المجلسي (رحمه الله) في البحار، عن تاريخ ابن أعثَم الكوفي كتاباً، أظنُّ كونه جملًا مختصرة من كتابه ٧ إلى معاوية مع أخي خولان المتقدّم ذكره، و لكن حيث كان معاوية الَّذي هذا الكتاب جوابه مخالف للكتاب الَّذي جاء به أخو خولان، أحببنا ايراده هنا أوَّلًا، ثُمَّ ايراد كتاب معاوية.
نصّ كتاب أمير المؤمنين ٧:
«أمَّا بعدُ؛ فإنَّه أتاني كِتابُكَ تذكر فيهِ حسدي للخُلفاءِ وإبطائي عَليهِم، والنَّكيرِ
[١]. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ١٦٥، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٥٧٠ و راجع: نهج البلاغة: الكتاب ٦، وقعة صفِّين: ص ٢٩؛ أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٩٩٢، عِقد الفريد: ج ٣ ص ٣٣٠، الإمامة و السياسة: ج ١ ص ١١٤، تاريخ مدينة دمشق: ج ٥٩ ص ١٢٨.