مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٣ - ٥٦ كتابه
تَتَّخِذُونَ أَيْمَنَكُمْ دَخَلَام بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِىَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ» [١]، فَنَحْنُ الأُمَّةُ الأرْبى، «وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَايَسْمَعُونَ» [٢].
إتَّبعْنا واقْتَدِ بِنا، فإنَّ لَنا آلَ إبراهيمَ على العالَمين مُفْتَرَضٌ، فإنَّ الأفْئِدةَ مِنَ المُؤمِنينَ والمُسْلِمينَ تَهْوِي إلَيْنا، وذلِكَ دَعْوَةُ المَرْءِ المُسْلِم، فَهَل تَنْقِم مِنَّا إلَّا أنْ آمَنَّا باللَّه وما أُنْزِل إلَيْنا، واقْتَدَيْنا، واتَّبَعْنا مِلَّةَ إبراهيمَ (صلوات الله عليه) وعلَى محمَّد وآلِهِ». [٣]
فكتب معاوية:
مِن معاويَة بن أبي سُفْيَان إلى عَليّ بن أبِي طالب، قد انْتَهى إليَّ كتابك، فأكثرتَ فيه ذكْر إبراهيم وإسماعيل وآدم ونوحٍ والنَّبيِّين، وذكر محمَّد ٦ وقرابتكم منه ومنزلتكم وحقَّكَ، ولَمْ تَرض بقرابَتِكَ من محمَّدٍ ٦ حتَّى انْتَسبت إلى جَميع النَّبيِّين.
أ لا وإنَّما كان محمَّدٌ رسولًا من الرُّسُلِ إلى النَّاسِ كافَّةً، فبلَّغ رِسالاتِ ربّهِ، لا يَملِكُ شَيئاً غَيْرَهُ.
أ لا وإنَّ اللَّه ذَكر قَوْماً جَعلوا بَيْنه وبَين الجَنَّة نَسباً، وقد خفت عليك أنْ تضارعهم.
أ لا وإنَّ اللَّه أنزَل في كتابه أنَّه «لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَ لَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِى الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُن لَّهُ وَلِىٌّ مّنَ الذُّلّ» [٤]، فأخْبرنا ما فَضل قرابتك؟ وما فَضل حَقِّكَ؟ وأيْن
____________
[١] النحل: ٩٢.
[٢] الأنفال: ٢١.
[٣]. الغارات: ج ١ ص ١٩٥- ٢٠ بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ١٣٣، إثبات الهداة: ج ٣، ص ٩٥.
[٤] الإسراء: ١١١.