مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٥ - ٣٥ كتابه
فقال:
«قَد عَفوْتُ عَنكُم، فإيَّاكُم والفِتنَةَ، فإنَّكم أوَّلُ الرَّعيَّةِ نَكَثَ البيعةَ، وشقَّ عصا هذه الأُمَّةِ»
. قال: ثُمَّ جلسَ للناس فبايَعوه. [١]
[و روى السَّيِّد الرضيّ في النَّهج كلامه ٧ في ذمّ أهل البصرة بعد وقعة الجمل:]
«كُنْتُمْ جُنْدَ الْمَرْأَةِ، وأَتْبَاعَ الْبَهِيمَةِ، رَغَا فَأَجَبْتُمْ، وعُقِرَ فَهَرَبْتُمْ، أَخْلاقُكُم دِقَاقٌ، وعَهْدُكُم شِقَاقٌ، ودِينُكُمْ نِفَاقٌ، ومَاؤُكُمْ زُعَاقٌ، والْمُقِيمُ بين أَظْهُرِكُم مُرْتَهَنٌ بِذَنْبِه، والشَّاخِصُ عنكم مُتَدَارَكٌ بِرَحْمَةٍ من رَبِّه، كأَنِّي بِمَسْجِدِكُمْ كَجُؤْجُؤِ سَفِينَةٍ، قد بَعَثَ اللَّهُ عليها العَذَابَ من فَوْقِهَا ومن تَحْتِهَا، وغَرِقَ مَن في ضِمْنِهَا.
وفي رِوَايَة: وأيْمُ اللَّهِ، لَتَغْرَقَنَّ بَلْدَتُكُمْ، حَتَّى كأَنِّي أَنْظُرُ إلى مَسْجِدِها كَجُؤْجُؤِ سَفِينَةٍ أَوْ نَعَامَةٍ جَاثِمَةٍ»
. [٢]
قال المسعودي: و خطب النَّاس خطبةً طويلة، يقول فيها:
«يا أهلَ السَبْخَةِ، يا أهلَ المؤْتَفِكَةِ، ائتفكتِ بأهلِكِ مِنَ الدَّهرِ ثلاثاً، وعلى اللَّهِ تمامُ الرَّابعة، يا جُنْدَ المرأةِ، يا أتباع البهيمة ...»
. [٣]
قال المفيد (رحمه الله):
و رَوى أبو مِخْنَف لوط بن يَحْيَى، عن رجاله، قال: لمَّا أرادَ أميرُ المؤمنين ٧ التَوجُّهَ إلى الكوفة، قام في أهل البصرة، فقال:
«ما تَنْقِمونَ عَليَّ يا أهلَ البَصرةِ؟- وأشار إلى قميصه وردائِهِ، فقال:- واللَّه، إنَّهما لَمِن غَزْل
[١]. الإرشاد: ج ١ ص ٢٥٧، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٢٣٠ ح ١٨٢ و راجع: الجمل: ص ٤٠٧.
[٢]. نهج البلاغة: الخطبة ١٣، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٢٤٥ ح ١٩٤ و راجع: مروج الذَّهب: ج ٢ ص ٣٧٧، الأخبار الطوال: ص ١٥ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١ ص ٢٥١.
[٣]. مروج الذَّهب: ج ٢ ص ٣٧٧.