مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٢ - صَعْصَعَة بن صُوحان العبدي
فقال صَعْصَعَة:
تُمَنِّيكَ نَفسُكَ ما لا يَكو * * * نُ جَهْلًا مُعاوِيَ لا تَأثَمِ
فقال معاوية: يا صَعْصَعَةُ، تعلّمتَ الكلامَ.
قال: العِلمُ بالتَّعلُّم، ومَن لا يعلَمُ يَجهلُ.
قال معاوية: ما أحْوَجَكَ إلى أن أُذيقَكَ وَبَالَ أمرِكَ!
قال: ليس ذلِكَ بِيَدِكَ، ذلك بِيَدِ الَّذي لا يُؤَخِّرُ نفساً إذا جاءَ أجلُها.
قال: ومَن يَحولُ بَيني وبَينَكَ؟
قال: الَّذي يَحولُ بَيَن المرءِ وقلبه.
قال معاوية: اتَّسعَ بَطنُكَ للكلامِ كما اتَّسعَ بَطنُ البعيرِ للشعيرِ.
قال: اتّسع بَطنُ مَن لا يشبَعُ، ودعا عَلَيهِ مَن لا يجمَعُ [١].
شَهِدَ صَعْصَعَةُ بن صُوحان وَقعةَ صِفِّين، وكان على عَبدِ القَيس، وأرسَلَهُ أمير المُؤمنِينَ ٧ إلى معاوية حينما كان معه الماء [٢].
أرسَلَهُ أميرُ المُؤمنينَ ٧ إلى الخوارج قبل وقعة النَّهروان؛ إتماماً للحُجَّةِ [٣].
وفي الاختصاص:- عن مِسْمَعِ بنِ عَبدِاللَّهِ البَصريّ عَن رجل-: لمَّا بعث عليّ بن أبي طالب ٧ صَعْصَعَة بن صُوحان إلى الخوارج قالوا له: أرأيت لو كان
____________
[١]. مروج الذَّهب: ج ٣ ص ٥٢؛ الغدير: ج ٨ ص ٤٨٧، مواقف الشيعة: ج ١ ص ٢٥٦.
[٢]. راجع: شرح نهج البلاغةلابن أبي الحديد: ج ٣ ص ٣١٨- ٣١٩، تهذيب التهذيب: ج ٢ ص ٥٤٦، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٦٤- ٣٦٥، تهذيب الكمال: ج ١٣ ص ١٦٨؛ وقعة صفِّين: ص ١٦٠- ١٦٢، تنقيح المقال:
ج ٢ ص ٩٩.
[٣]. راجع: الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٦٠، شرح نهج البلاغةلابن أبي الحديد: ج ٢ ص ٢٧٨؛ وقعة صفِّين:
ص ٢٠٦، أعيان الشيعة: ج ٧ ص ٣٨٨؛ العِقد الفريد: ج ٣ ص ٣٤٥.