مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٦ - زيد بن صوحان
جلولاء [١]. [٢]
و قد قطعت يد زَيْد يوم القادسية [٣]، أو جلولاء [٤]، و عاش بعد ذلك عشرين سنة [٥].
كان زيد فيمن سيّرَهُ عثمانُ من أهل الكوفة إلى الشَّام [٦]، و جرى بينهم و بين معاوية كلام حَتَّى أغلظ على الأشْتَر فحبسه، فقام عَمْرو بن زُرَارَة، فقال: لئن حبسته لتجدنّ من يمنعه، فأمر بحبس عمرو، فتكلَّم القوم، و قالوا: أحسن جوابنا يا معاوية، و تكلَّم في هذا المضمار، صَعْصَعَة بن صُوحان، فجبهه معاوية بكلام غليظ و قال معاوية يوماً فيما قال: إنّ قريشاً قد عرفت أنّ أبا سُفْيَان أكرمها، و ابن أكرمها، إلَّا ما جعل اللَّه لنبيِّه ٦، فإنَّه انتجبه و أكرمه، و لو أنّ أبا سُفْيَان ولد النَّاس كلّهم، لكانوا حلماء.
فقال له صَعْصَعَة بن صُوحان: كَذِبتَ، قد ولدهم خيرٌ من أبي سُفْيَان، مَن خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَ نَفَخَ فيهِ من رُوحِهِ، و أمَرَ المَلائِكَةَ فسَجدوا لَهُ، فَكانَ فيهم البَرُّ و الفاجِرُ و الكيِّسُ و الأحمَقُ.
[١]. جلولاء: طسوج من طساسيج السَّواد في طريق خراسان، و الطسوج: النَّاحية (معجم البلدان: ج ٢ ص ١٥٦).
[٢]. مسند أبي يعلى: ج ١ ص ٢٦٧ ح ٥٠٧، الاصابة: ج ٢ ص ٥٣٢ الرقم ٣٠٠٤، تاريخ مدينة دمشق: ج ١٩ ص ٤٣٤ الرقم ٤٥٤١ و ٤٥٤٢ و ٤٥٤٣، كنز العمّال: ج ١١ ص ٦٨٥ ح ٣٣٣٠٩؛ قاموس الرجال: ج ٤ ص ٥٥٩، الغدير: ج ٩ ص ٦٧.
[٣]. راجع: الاصابة: ج ٢ ص ٥٣٣ الرقم ٣٠٠٤؛ أعيان الشيعة: ج ٧ ص ١٠٣.
[٤]. الطبقات الكبرى: ج ٦ ص ١٢٣، الاستيعاب: ج ٢ ص ١٢٥، الاصابة: ج ٢ ص ٣٦٤؛ أعيان الشيعة: ج ٧ ص ١٠٣.
[٥]. تاريخ مدينة دمشق: ج ١٩ ص ٤٣٦؛ أعيان الشيعة: ج ٧ ص ١٠٣.
[٦]. الإصابة: ج ٢ ص ٥٣٣ الرقم ٣٠٠٤؛ أعيان الشيعة: ج ٧ ص ١٠٣.