مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٢ - «بنو مَخْدُوع»
العبديين، و قال: هو الَّذي ابتدأ الكلام في تفضيل السَّواد على الجبل، حَتَّى انتهى الأمر إلى تسيير من سيَّره من رجال الفضل. [١]
و حَسَّان بن مَخدُوج، كان من أصحاب أمير المؤمنين ٧، و كان معه يوم صفِّين، و جعل له رئاسة كِنْدَة لمَّا عزل عنها الأشْعَث بن قَيْس.
و مشى الأشْتَر، و عَدِيّ الطَّائيّ، و زَحْر بن قَيْس، و هانئ بن عروة، فقاموا إلى عليّ ٧، فقالوا: يا أمير المؤمنين، إنَّ رئاسة الأشْعَث لا تصلُح إلَّا لمثله، و ما حَسَّان بن مخدوج مثل الأشْعَث. فغضب ربيعة ... و إنَّ حَسَّان بن مخدوج مشى إلى الأشْعَث بن قَيْس برايته حَتَّى ركزَها في داره، فقال الأشْعَث: إنَّ هذه الرَّاية عظمت على عليّ، و هو و اللَّه أخفُّ عليَّ من زِفِّ النَّعام [٢] ... و الأشْعَث كان من أعداء أمير المؤمنين، و كان رئيس كندة و ربيعة ... فلم يشأ أمير المؤمنين أن يعطي له هذه الرِّئاسة؛ لما يعلم من عداوته، فجعلها لحسَّان ... و هذا يدلّ على مكانة حسَّان، و إخلاصه، و تقديمه المصلحة العامَّة على المصلحة الخاصَّة، و لم يقبل الأشْعَث ما عرضه عليه حسَّان، و بقيت رئاسة القبيلتين لحسَّان، ثُمَّ تلافى الأمرَ أميرُ المؤمنين ٧، فولّى الأشْعَث على ميمنة أهل العراق. [٣]
ذكر الشَّيخ (رحمه الله) في رجاله [٤]، في أصحاب عليّ ٧ حَسَّان بن مخزوم، و لم يذكر هذا، و المظنون أنَّه قد صحَّف مخدوج بمخزوم، و إن المذكور في كلام الشَّيخ هو هذا، و إنَّ ابن مخزوم لا وجود له، و لا يمكن أن يكون قد صُحِّفَ مخزوم
[١]. راجع: الغدير: ج ٩ ص ٥٢ و ٥٣.
[٢]. الزِّفُّ بالكسر: صغار ريش النَّعام و الطائر. (الصحاح: ج ٤ ص ١٣٦٩)
[٣]. راجع: وقعة صفِّين: ص ١٣٧- ١٤٠.
[٤]. رجال الطوسي: ص ٦٢ الرقم ٥٤٥.