مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٩ - «عبد الرحمن بن عَتّاب»
والزُبَيْرُ وعبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَتَّابِ، وجمعٌ لا يُحصى، وَقُتِلَ مِنَّا بنو مَجْدُوعٍ، وابنا صُوحان، وعِلْباءُ، وهندٌ، وثُمامَةُ، فِيمَن يُعَدُّ مِنَ المُسلمِينَ (رحمهم الله)، والسَّلامُ.» [١]
[أقول: طَلْحَة و الزُبَيْر هما رأسا البُغاة، و مُسَعِّرا الحرب في الجمل، و حالهما في الصَّحابة أشهر و أبين من أن يذكر في هذا المختصر، و من أراد فليراجع الكتب المؤلفة في تراجم الصَّحابة، كأُسْد الغابَة، و الإصابة، و الإستيعاب، بل الكتب المؤلّفة في التَّاريخ و السِّيرة، و كذا الكتب المؤلفة في الكلام في الإمامة، كالشافي و تلخيصه، و إحقاق الحقّ، و كتاب الجُمَلِ للمُفيد (رحمه الله)].
«عبد الرحمن بن عَتّاب»
عبد الرَّحمن بن عَتَّاب بن اسَيْد القُرَشيّ الأمويّ، كان من أنصار عثمان في حياته و بعد مماته، و كان مع عائِشَة يوم الجمل، يصلّي بالنَّاس بأمرها، لمَّا وقع الخلافُ بين طَلْحَة و الزُبَيْر في الإمامة في الصَّلاة. [٢]
و قيل: كانت الصَّلاة لعبد اللَّه بن الزُّبَيْر، و لمَّا استعرت نار الحرب، بارز عبد الرَّحمن الأشْتَرَ فأفلت جريضا [٣] [٤]، و كان على ميسرة العسكر، فأخذ خطام الجمل و قتل. [٥]
[١]. الجمل: ص ٣٩٧.
[٢]. و راجع: تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٦٠ و ٤٦ أسد الغابة: ج ٣ ص ٤٦٧ الرقم ٣٣٥٣، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٢ ص ١٤٤ و ١٤٥.
[٣]. جريضاً: قال ابن منظور: أفلَتَني جريضاً أي: مجهوداً يكاد يقضي. (لسان العرب: ج ٧ ص ١٣٠).
[٤]. راجع: تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥١٩- ٥٢٦، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٤٣، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٩، الإصابة: ج ٥ ص ٣٥ الرقم ٦٢٤٠، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١ ص ٢٦٥.
[٥]. أحاديث أمّ المؤمنين عائشة: ص ١٦٩.