مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٤ - ٢٤ كتابه
دخل الحسن و عَمَّار الكوفة، اجتمع إليهما النَّاس، فقام الحسن فاستنفر النَّاس ... [و قام بعده عَمَّار فخطب ...]، قال: فلمَّا سمع أبو موسى خطبة الحسن و عَمَّار، قام فصعد المنبر، [و خطب، و جرى كلام بينه و بين عَمَّار ...].
قال أبو جعفر (الطبري): و أتت الأخبار عليّا ٧ باختلاف النَّاس بالكوفة، فقال: للأشْتَر: أنت شفعتَ في أبي موسى، أن أُقِرّه على الكوفة، فاذهب فأصلِح ما أفسدتَ، فقام الأشْتَر، فشخص نحو الكوفة، فأقبل حَتَّى دخلَها و النَّاس في المسجد الأعظم، فجعل لا يمرّ بقبيلة إلَّا دعاهم، و قال: اتَّبِعوني إلى القصر حتى وصل القصر، فاقتحمه و أبو موسى يومئذ يخطب النَّاس على المنبر، و يثبّطهم، و عَمَّار يخاطبه، و الحسن ٧ يقول:
«اعتزلْ عملَنا، وتنحَّ عن مِنبَرِنا، لا أُمَّ لَكَ»
. قال أبو جعفر (الطبري): فروى أبو مَريم الثَّقَفيّ، قال: و اللَّهِ إنِّي لفي المسجد يومئذٍ، إذْ دخل علينا غِلمان أبي موسى، يشتدّون و يبادِرُون أبا موسى: أيُّها الأمير، هذا الأشْتَر قد جاء فدخل القصر، فضربنا و أخرجنا. فنزل أبو موسى من المِنْبَر، و جاء حَتَّى دخل القصر، فصاح به الأشْتَر: اخرُج من قصرنا لا أمَّ لك، أخرج اللَّه نفسَك! فو اللَّه إنَّك لمن المنافقين قديماً. قال: أَجِّلْني هذه العشيَّة، قال: قد أجَّلتك، و لا تبيتنّ في القصر. و دخل النَّاس ينتهبون متاعَ أبي موسى، فمنعهم الأشْتَر، و قال: إنِّي قد أخرجتُه و عزلتُه عنكم. فكفَّ النَّاس حينئذ عنه.
قال أبو جعفر (الطبري): فروى الشَّعْبيّ عن أبي الطُّفيل،
قال: قال عليّ ٧:
يأتيكُم مِن الكُوفَةِ اثنا عَشَرَ ألفِ رَجُلٍ ورَجُلٌ واحِدٌ، فَوَ اللَّه لَقَعدتُ علَى نَجَفَةِ [١] ذي قار، فأحَصيتُهُم واحداً واحداً، فما زادوا رَجُلًا، ولا نَقَصُوا رَجُلًا.
[٢]
[١]. النجفة: المكان المشرف على ما حوله من الارض.
[٢]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٤ ص ١٠- ٢١ و راجع: نهج البلاغة: الكتاب ٥٧، الجمل: ص ٢٤٢- ٢٥٢، الغارات: ج ٢ ص ٩٢٠؛ تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٧٧- ٥٠٠، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٢٤- ٣٢٩.