الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٩
١٢٨. حلية الأولياء عن جابر بن عبد اللّه : خَرَجَ عَلَينا رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ذاتَ يَومٍ فَقالَ : أَلا اُخبِرُكُم بِغُرَفِ أَهلِ الجَنَّةِ؟ قُلنا : بَلى بِأَبِينا وَأُمِّنا يا رَسُولَ اللّهِ . قالَ : إِنَّ فِي الجَنَّةِ غُرَفا مِن أَلوانِ الجَواهِرِ ، يُرى ظَاهِرُها مِن باطِنِها وَباطِنُها مِن ظاهِرِها، فِيها مِن النَّعِيمِ وَالثَّوابِ وَالكَرامَةِ ما لا اُذُنٌ سَمِعَت وَلا عَينٌ رَأَت. فَقُلنا : بِأَبِينا أَنتَ وَأُمِّنا يا رَسُولَ اللّهِ ، لِمَن تِلكَ؟ فَقالَ : لِمَن أَفشَى السَّلامَ ، وَأَدامَ الصِّيامَ ، وَأَطعَمَ الطَّعامَ ، وَصَلَّى وَالنَّاسُ نِيامٌ . فَقُلتُ : بِأَبِينا أَنتَ وَأُمِّنا يا رَسُولَ اللّهِ ، وَمَن يُطِيقَ ذَلِكَ؟ فَقالَ : مِن أُمَّتِي مَن يُطِيقُ ذَلِكَ ، وَسَأُخبِرُكُم عَمَّن يُطِيقُ ذَلِكَ : مَن لَقِيَ أَخاهُ المُسلِمَ فَسَلَّمَ عَلَيهِ فَرَدَّ عليه السلام فَقَد أَفشَى السَّلامَ ، وَمَن أَطعَمَ أَهلَهُ وَعِيالَهُ مِن الطَّعامِ حَتَّى يُشبِعَهُم فَقَد أَطعَمَ الطَّعامَ ، وَمَن صامَ رَمَضانَ وَمِن كُلِّ شَهرٍ ثَلاثَةَ أَيّامٍ فَقَد أَدامَ الصِّيامَ ، وَمَن صَلَّى العِشاءَ الآخِرَةَ وَالغَداةَ فِي جَماعَةٍ فَقَد صَلَّى وَالنَّاسُ نِيامٌ ؛ اليَهودُ [١] والنَّصارَى وَالمَجُوسُ . [٢]
٤ / ٧
عُيُونُ الجَنَّةِ
الكتاب
«إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا * عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا » . {-١-}
«إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ * عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ * تَعْرِفُ فِى وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِن
[١] في إحياء علوم الدين : «يعني اليهود . . .» .[٢] حلية الأولياء : ج ٢ ص ٣٥٦ ، إحياء علوم الدين : ج ٤ ص ٧٧٦ نحوه.[٣] الإنسان : ٥ و ٦ .