الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩٤
١٩٠٢. التوحيد عن الأصبغ بن نباتة : مُستَعمِلٍ لِعِلمِهِ ، وبِغَنِيٍّ لا يَبخَلُ بِمالِهِ عَلى أهلِ دينِ اللّهِ ، وبِفَقيرٍ صابِرٍ ؛ فَإِذا كَتَمَ العالِمُ عِلمَهُ وبَخِلَ الغَنِيُّ ولَم يَصبِرِ الفَقيرُ فَعِندَهَا الوَيلُ وَالثُّبورُ ، وعِندَها يَعرِفُ العارِفونَ بِاللّهِ أنَّ الدّارَ قَد رَجَعَت إلى بَدئِها ـ أي الكُفرُ بَعدَ الإيمانِ ـ . أيُّهَا السّائِلُ ! فَلا تَغتَرَّنَّ بِكَثرَةِ المَساجِدِ ، وجَماعَةِ أقوامٍ أجسادُهُم مُجتَمِعَةٌ وقُلوبُهُم شَتّى . أيُّهَا النّاسُ ! إنَّمَا النّاسُ ثَلاثَةٌ : زاهِدٌ ، وراغِبٌ ، وصابِرٌ ؛ فَأَمَّا الزّاهِدُ فَلا يَفرَحُ بِشَيءٍ مِنَ الدُّنيا أتاهُ ، ولا يَحزُنُ عَلى شَيءٍ مِنها فاتَهُ ، وأمَّا الصّابِرُ فَيَتَمَنّاها بِقَلبِهِ ، فَإِن أدرَكَ مِنها شَيئا صَرَفَ عَنها نَفسَهُ لِما يَعلَمُ مِن سوءِ عاقِبَتِها ، وأمَّا الرّاغِبُ فَلا يُبالي مِن حِلٍّ أصابَها أم مِن حَرامٍ . [١]
١٩٠٣. الإمام الباقر عليه السلام : مَنِ استَفادَ أخا فِي اللّهِ عَلى إيمانٍ بِاللّهِ ، ووَفاءٍ بِإِخائِهِ ، طَلَبا لِمَرضاةِ اللّهِ ، فَقَدِ استَفادَ شُعاعا مِن نورِ اللّهِ وأمانا مِن عَذابِ اللّهِ . [٢]
١٩٠٤. الإمام الرضا عليه السلام : مَن تَبَسَّمَ في وَجهِ أخيهِ المُؤمِنِ كَتَبَ اللّهُ لَهُ حَسَنَةً ، ومَن كَتَبَ اللّهُ لَهُ حَسَنَةً لَم يُعَذِّبهُ . [٣]
١٩٠٥. الإمام الهادي عليه السلام : لَمّا كَلَّمَ اللّهُ موسَى بنَ عِمرانَ عليه السلام قالَ موسى : ... إلهي ! فَما جَزاءُ مَن كَفَّ أذاهُ عَنِ النّاسِ ، وبَذَلَ مَعروفَهُ لَهُم ؟ قالَ : يا موسى ! تُناديهِ النّارُ يَومَ القِيامَةِ : لا سَبيلَ لي عَلَيكَ . [٤]
[١] . التوحيد : ص ٣٠٥ ح ١ ، الأمالي للصدوق : ص ٤٢٢ ح ٥٦٠ ، الاختصاص : ص ٢٣٥ ، الاحتجاج : ج ١ ص ٦٠٩ ح ١٣٨ نحوه ، إرشاد القلوب : ص ٣٧٤ ، بحارالأنوار : ج ١٠ ص ١١٧ ح ١ .[٢] . تحف العقول : ص ٢٩٥ ، بحارالأنوار : ج ٧٨ ص ١٧٥ ح ٣٢ .[٣] . مصادقة الإخوان : ص ١٥٧ ح ١ ، مستدرك الوسائل : ج ١٢ ص ٤١٨ ح ١٤٤٨٣ .[٤] . الأمالي للصدوق : ص ٢٧٦ ح ٣٠٧ عن عبدالعظيم الحسني ، فضائل الأشهر الثلاثة : ص ٨٨ عن زياد بن المنذر عن الإمام الباقر عليه السلام ، روضة الواعظين : ص ٤٠٥ نحوه وفيهما «تناديه» بدل «يناجيه» ، بحارالأنوار : ج ٦٩ ص ٤١٢ ح ١٣١ .