الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥٤
٢٠٦٥. دلائل النّبوّة للبيهقيّ عن الشعبيّ : إِنَّ رَجُلاً قالَ لِلنَّبِيِ صلى الله عليه و آله : إِنّي مَرَرتُ بِبَدرٍ ، فَرَأَيتُ رَجُلاً يَخرُجُ مِنَ الْأَرْضِ ، فَيَضْرِبُهُ رَجُلٌ بِمِقمَعَةٍ مَعَهُ حَتّى يَغيبَ فِي الأَرضِ ، ثُمَّ يَخرُجُ ، فَيَفعَلُ بِهِ مِثلَ ذلِكَ ، قالَ ذلِكَ مِراراً . فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : ذاكَ أَبو جَهلِ بنُ هِشامٍ ، يُعَذَّبُ إِلى يَومِ القِيامَةِ . [١]
١٣ / ٧
أُبَيُ بنُ خَلَفٍ {-١-}
٢٠٦٦. السيرة النّبويّة لابن هشام : مَشى أُبَيُّ بنُ خَلَفٍ إِلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله بِعَظمٍ بالٍ قَد أَرفَتَ [٣] ، فَقالَ : يا مُحَمَّدُ ! أَنتَ تَزعُمُ أَنَّ اللّهَ يَبعَثُ هذا بَعدَما أَرَمَّ [٤] ؟! ثُمَّ فَتَّهُ في يَدِهِ ، ثُمَّ نَفَخَهُ فِي الرّيحِ نَحوَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله . فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : نَعَم ، أنَا أَقُولُ ذلِكَ ، يَبعَثُهُ اللّهُ وَإِيّاكَ بَعدَما تَكونانِ هكَذا ، ثُمَّ يُدخِلُكَ اللّهُ النّارَ . فَأَنزَلَ اللّهُ تَعالى فيهِ : «وَ ضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَ نَسِىَ خَلقَهُ قَالَ مَن يُحىِ العِظَامَ وَ هِىَ
[١] . دلائل النّبوّة للبيهقي : ج ٣ ص ٨٩ ، تاريخ الإسلام للذّهبي : ج ٢ ص ٩٧ ، السّيرة النّبويّة لابن كثير : ج ٢ ص ٤٤٥ ، سبل الهدى والرّشاد : ج ٤ ص ٥٢ .[٢] زمعة بن اُبيّ بن خلف الجمحي : ذكره عمر بن شبّة في من استوطن المدينة واتّخذ بها داراً ، وأبوه قتله النبيّ صلى الله عليه و آله باُحد ، هو والذي جاء إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله ومعه عظام نخرة ، ففركها بيده ، ثمّ قال : من يحيي العظام وهي رميم ؟ فنزلت الآية : «قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِى أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ» [يس : الآية ٧٩] (راجع : الإصابة : ج ٢ ص ٤٦٨ الرقم ٢٨٢١ ، إمتاع الأسماع : ج ١٣ ص ٢٥٣ ، دلائل النبوّة للبيهقي : ج ٣ ص ٢١١ . السيرة النبويّة لابن هشام : ج ١ ص ٣٨٧) .[٣] . رَفَتَ وأرفَتَ : أي تَكسَّرَ (النهاية : ج ٢ ص ٢٤١ «رفت») .[٤] . أرَمَّ : إذا بَلي (النهاية : ج ٢ ص ٢٦٦ «رمم») .