الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٠
٦٤٦. رسول اللّه صلى الله عليه و آله : يَكفِيكُم مِنَ العِظَةِ ذِكرُ المَوتِ ، وَيَكفِيكُم مِنَ التَّفَكُّرِ ذِكرُ الآخِرَةِ ، وَيَكفِيكُم مِنَ العِبادَةِ الوَرَعُ ، وَيَكفِيكُم مِنَ الاستِغفارِ تَركُ الذُّنُوبِ ، وَيَكفِيكُم مِنَ الدُّعاءِ النَّصِيحَةُ . مَن كانَ فِيهِ مِن هَذِهِ الخِصالِ واحِدَةٌ دَخَلَ الجَنَّةَ مَعَ أَوَّلِ زُمرَةٍ مِنَ الأَنبِياءِ . [١]
٦٤٧. السّنن الكبرى عن كدير الضبيّ : إِنَّ رَجُلاً أَعرابِيّا أَتَى رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَقالَ : أَخبِرنِي بِعَمَلٍ يُقَرِّبُنِي مِن طاعَتِهِ وَيُباعِدُنِي مِنَ النّارِ ، قالَ : أَوَهُما أعمَلَتاكَ [٢] ؟ قالَ : نَعَم، قالَ : تَقُولُ العَدلَ ، وَتُعطِي الفَضلَ . قالَ : وَاللّهِ ما أَستَطِيعُ أَن أَقُولَ العَدْلَ كُلَّ ساعَةٍ ، وَما أَستَطِيعُ أَن أُعطِيَ فَضلَ مالِي! قالَ : فَتُطعِمُ الطَّعامَ ، وَتُفشِي السَّلامَ . قالَ : هَذِهِ أَيضا شَدِيدَةٌ! قالَ : فَهَل لَكَ إِبِلٌ؟ قالَ : نَعَم ، قالَ : فَانظُر بَعِيرا مِن إِبِلِكَ وَسِقاءً ثُمَّ اعمِد إِلى أَهلِ أَبياتٍ لا يَشرَبُونَ الماءَ إِلّا غِبّا [٣] فَاسقِهِم ، فَلَعَلَّكَ أَن لا يَهلِكَ بَعِيرُكَ ، وَلا يَنخَرِقَ سقاؤُكَ حَتّى تَجِبَ لَكَ الجَنَّةُ . قالَ : فَانطَلَقَ الأَعرابِيُ يُكَبِّرُ . قالَ : فَما انخَرَقَ سقاؤُهُ ، وَلا هَلَكَ بَعِيرُهُ حَتَّى قُتِلَ شَهِيدا. [٤]
٦٤٨. الإمام الصادق عليه السلام : قالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله لِرَجُلٍ أَتاهُ : أَلا أَدُلُّكَ عَلى أَمرٍ يُدخِلُكَ اللّهُ بِهِ الجَنَّةَ؟ قالَ : بَلى يا رَسُولَ اللّهِ .
[١] جامع الأخبار : ص ٣٥٩ ح ١٠٠٠ ؛ الفردوس : ج ٥ ص ٥٤٣ ح ٩٠٣٨ عن أسماء وفيه «النفل» بدل «التفكّر».[٢] أعمَلَ ذِهنَهُ : إذا دبَّرَهُ بِفَهمِه (تاج العروس : ج ١٥ ص ٥٢٢ «عمل») .[٣] الغِبُّ : من أوراد الإبل ، أن تَرِدَ الماء يوما وتَدَعَهُ يوما (النهاية : ج ٣ ص ٣٣٦ «غبب») .[٤] السنن الكبرى : ج ٤ ص ٣١٢ ح ٧٨٠٩ ، المعجم الكبير : ج ١٩ ص ١٨٨ ح ٤٢٢ ، المصنّف لعبد الرزّاق : ج ١٠ ص ٤٥٦ ح ١٩٦٩١ ، حلية الأولياء : ج ٤ ص ٣٤٦ عن كريز الضبّي .