الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٢
٤ / ١٩
أَسواقُ الجَنَّةِ
مواصفات الجنّة
١٩٥. رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إِنَّ فِي الجَنَّةِ لَسُوقا يَأْتُونَها كُلَّ جُمُعَةٍ، فَتهُبُّ رِيحُ الشِّمالِ، فَتَحْثُو فِي وُجُوهِهِمْ وَثِيَابِهِمْ، فَيَزْدادُونَ حُسْنا وَجَمالاً، فَيَرْجِعُونَ إلى أَهْليهِمْ وَقَدِ ازْدَادُوا حُسْنا وَجَمالاً، فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُوهُمْ : وَاللّهِ لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنا وَجَمالاً! فَيَقُولُونَ : وَأَنْتُمْ وَاللّهِ لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنا حُسْنا وَجَمالاً . [١]
١٩٦. عنه صلى الله عليه و آله : إنَّ فِي الجَنَّةِ سُوقا ما فِيها بَيعٌ وَلا شِراءٌ، إِلّا الصُّوَرُ مِن النِّساءِ وَالرِّجالِ ، فَإِذا اشتَهى الرَّجُلُ ، صُورَةً دَخَلَ فِيها، وَإِنَّ فِيها لَمَجْمَعا لِلحُورِ العِينِ ، يَرفَعنَ أَصواتا لَم يَرَ الخَلائِقُ مِثلَها، يَقُلنَ : «نَحنُ الخالِداتُ فَلا نَبِيدُ ، وَنَحْنُ الرّاضِياتُ فَلا نَسخَطُ ، وَنَحنُ النّاعِماتُ فَلا نَبأَسُ ، فَطُوبى لِمَن كانَ لنا وَكُنّا لَهُ » . [٢]
١٩٧. عنه صلى الله عليه و آله : إِنَّ فِي الجَنَّةِ أَسواقا، لا شِراءَ فِيها وَلا بَيعَ ، يَجتَمِعُونَ فِيها حَلَقا حَلَقا ، يَتَذاكَرُونَ كَيفَ كانَتِ الدُّنيا ، وَكَيفَ كانَت عِبادَةُ الرَّبِّ ، وَكَيفَ كانَ فُقَراءُ الدُّنيا وَأَغنِياؤُها ، وَكَيفَ كانَ المَوتُ ، وَكَيفَ صِرنا بَعدَ طُولِ البِلى [٣] إِلَى الجَنَّةِ! [٤]
[١] صحيح مسلم : ج ٤ ص ٢١٧٨ ح ١٣ ، مسند ابن حنبل : ج ٤ ص ٥٦٧ ح ١٤٠٣٧ ، تاريخ دمشق ج ٤١ ص ٣٢٧ ح ٨٢٨٨ كلّها عن أنس ، كنز العمّال : ج ١٤ ص ٤٧٨ ح ٣٩٣٣٦.[٢] مسند ابن حنبل : ج ١ ص ٣٢٩ ح ١٣٤٢ ، الزهد لابن المبارك : ص ٥٢٣ ح ١٤٨٧ كلاهما عن النعمان بن سعد ، الفردوس : ج ١ ص ٢١٩ ح ٨٣٨ وليس فيه ذيله ، «وإنّ فيها لمجمعا ...» وكلّها عن الإمام عليّ عليه السلام ، كنز العمّال : ج ١٦ ص ٩٦ ح ٤٤٠٥٢ ؛ جامع الأخبار : ص ٤٩٤ ح ١٣٧٤ عن الإمام عليّ عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، بحار الأنوار : ج ٨ ص ١٤٨ ح ٧٦.[٣] البِلَى : بَلِيَ الشيء بِلىً وهو بالٍ، والبلاء لغة في البِلى (المحيط في اللغة : ج ١٠ ص ٣٥٣ «بلى»).[٤] تنبيه الغافلين : ص ٨٣ ح ٧٠.