الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٦
١٠٢٦. مسند ابن حنبل عن ابن عبّاس : لَيلَةَ أُسرِيَ بِنَبِيِّ اللّهِ صلى الله عليه و آله وَدَخَلَ الجَنَّةَ ، فَسَمِعَ مِن جانِبِها وَجسا [١] ، قالَ : يا جِبرِيلُ ، ما هذا؟ قالَ : بِلالٌ المُؤَذِّنُ . [٢]
١٠٢٧. تهذيب الأحكام عن سليمان بن جعفر عن أبيه : دَخَلَ رَجُلٌ مِن أَهلِ الشّامِ عَلى أَبِي عَبدِ اللّهِ عليه السلام ، فَقالَ لَهُ ، إِنَّ أَوَّلَ مَن سَبَقَ إِلَى الجَنَّةِ بِلالٌ . قالَ : وَ لِمَ ؟ قالَ : لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَن أَذَّنَ . [٣]
٥ . جَعفَرُ بنُ أَبِي طالِبٍ الطَّيّارُ {-١-}
١٠٢٨. رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ لَمّا استُشهِدَ جَعفُر بنُ أَبِي طالِبٍ وَقُطِعَت يَداهُ فِي غَزوَةِ مُؤتَةَ ـ : إِنَّ اللّهَ عز و جلأَبدَلَهُ بِيَدَيهِ جَناحَينِ يَطِيرُ بِهِما فِي الجَنَّةِ حَيثُ شاءَ . [٥] راجع : ص ٣٦٩ (زيد بن حارثة) .
[١] الوَجْسُ : الصوتُ الخفيّ ، وتَوَجّس بالشيء : أحسّ به فتسمّع له (النهاية : ج ٥ ص ١٥٦ «وجس») .[٢] مسند ابن حنبل : ج ١ ص ٥٥٣ ح ٢٣٢٤ ، تاريخ دمشق : ج ١٠ ص ٤٥٧ ح ٢٦٥١ ، كنز العمّال : ج ١١ ص ٦٥٣ ح ٣٣١٦٣ .[٣] تهذيب الأحكام : ج ٢ ص ٢٨٤ ح ١١٣٣ ، بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ١٤٢ ح ١٢٨ .[٤] هُوَ جَعفَرُ بنُ أبي طالِبٍ ـ عَمُّ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ـ أخُو الإمامِ عَلِيِّ عليه السلام . كُنيَتُهُ أبو عَبدِ اللّهِ . آمَنَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه و آله قَبلَ أن يُعلِنَ دَعوَتَهُ في دارِ الأرقَمِ ، وعِندَما تَحَمَّلَ المُسلِمونَ العَناءَ والأذىَ في مَكَّةَ هاجَرَ بَعضُهُم إلَى الحَبَشَةِ بِأَمرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وهاجَرَ مَعَهُم جَعفَرُ وتَوَلّى قِيادَتَهُم . وبَعدَما فَتَحَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله خَيبَرَ وهاجَرَ إلَى المَدينَةِ رَجَعَ جَعفَرُ مِنَ الحَبَشةِ . نَصَبَهُ النَّبِيُّ قائِدَا لِلجَيشِ في وَقعَةِ مُؤتَةَ بَعدَ استشهادِ زَيدِ بنِ الحارِثَةِ ، فاستُشهِدَ هُوَ أيضَا وكانَ لَهُ مِنَ العُمُرِ ٤٠ عَامَا (راجع : الإصابة : ج ١ ص ٥٩٢ الرقم ١١٦٩ والطبقات الكبرى : ج ٤ ص ٣٤ و سير أعلام النبلاء : ج ١ ص ٢٠٦ الرقم ٣٤) .[٥] الاستيعاب : ج ١ ص ٣١٣ الرقم ٣٣١ ، ذخائر العقبى : ص ٣٦٠ كلاهما عن الزبير ، الأنساب : ج ٤ ص ٩١ ؛ بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ٢٧٦ ح ٢٥ .