الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٦
١١٠٧. الإمام عليّ عليه السلام : فَقالَ الأَعرابِيُّ : أَسأَلُكَ راحِلَةً (وَ) رَحلَها وَزادا . قالَ صلى الله عليه و آله : لَكَ ذلِكَ . ثُمَّ قالَ صلى الله عليه و آله : كَم بَينَ مَسأَلَةِ الأَعرابِيِّ وَعَجُوزِ بَنِي إِسرائِيلَ! ثُمَّ قالَ : إِنَّ مُوسى عليه السلام لَمّا أُمِرَ أَن يَقطَعَ البَحرَ فَانتَهى إِلَيهِ وَضُرِبَت وُجُوهُ الدَّوابِّ فَرَجَعَت ، فَقالَ مُوسى : يا رَبِّ ما لِي ؟ قالَ : يا مُوسى ، إِنَّكَ عِندَ قَبرِ يُوسُفَ فَاحمِل عِظامَهُ ، وَقَدِ استَوى القَبرُ بِالأَرضِ ، فَسَأَلَ مُوسَى قَومَهُ : هَل يَدرِي أَحَدٌ مِنكُم أَينَ هُوَ ؟ قالُوا : عَجُوزُ بَنِي إِسرائِيلَ لَعَلَّها تَعلَمُ . فَقالَ لَها : هَل تَعلَمِينَ ؟ قالَت : نَعَم ، قالَ : فَدُلِّينا عَلَيهِ ، قالَت : لا وَاللّهِ حَتّى تُعطِيَنِي ما أَسأَلُكَ . قالَ : ذلِكَ (لَكِ) ، قالَت : فَإِنِّي أَسأَلُكَ أَن أَكُونَ مَعَكَ فِي الدَّرَجَةِ (الَّتِي تَكُونُ فِي) الجَنَّةِ ، (قالَ : سَلِي الجَنَّةَ) قالَت : لا وَاللّهِ إِلَا أَن أَكُونَ مَعَكَ ، فَجَعَلَ مُوسى (يُرادُّها) [١] فَأَوحَى اللّهُ (إِلَيهِ) : أَن أَعطِها ذَلِكَ فَإِنَّهُ لا يَنقُصُكَ ، فَأَعطاها ، وَدَلَّتهُ عَلَى القَبرِ ، فَأَخرَجَ العِظامَ وَجاوَزَ البَحرَ . [٢]
١١٠٨. الإمام الباقر عليه السلام : إِنَّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله كانَ نَزَلَ عَلى رَجُلٍ بِالطائِفِ قَبلَ الإِسلامِ ، فَأَكرَمَهُ ، فَلَمّا أَن بَعَثَ اللّهُ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله إِلَى النّاسِ قِيلَ لِلرَّجُلِ : أَتَدرِي مَنِ الَّذِي أَرسَلَهُ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلى النّاسِ ؟ قالَ : لا ، قالُوا لَهُ : هُوَ مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللّهِ يَتِيمُ أَبِي طالِبٍ ، وَهُوَ الَّذِي كانَ نَزَلَ بِكَ بِالطائِفِ يَومَ كَذا وَكَذا فَأَكرَمتَهُ ، قالَ : فَقَدِمَ الرَّجُلُ عَلى رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَسَلَّمَ عَلَيهِ وَأَسلَمَ ، ثُمَّ قالَ لَهُ : أَتَعرِفُنِي يا رَسُولَ اللّهِ ؟ قالَ : وَمَن أَنتَ ؟ قالَ : أَنا رَبُّ المَنزِلِ الَّذِي نَزَلتَ بِهِ بِالطائِفِ فِي الجاهِلِيَّةِ يَومَ كَذا وَكَذا فَأَكرَمتُكَ ، فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : مَرحبا بِكَ سَل حاجَتَكَ ، فَقالَ : أَسأَلُكَ مِائَتَي شاةٍ بِرُعاتِها . فَأَمَرَ لَهُ
[١] الرَّدّ : صَرْفُ الشيء ورَجعُه (لسان العرب : ج ٣ ص ١٧٢ «ردد») .[٢] الدعوات : ص ٤٠ ح ١٠٠ ، بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ٢٩٤ ح ٥ ؛ المعجم الأوسط : ج ٧ ص ٣٧٥ ح ٧٧٦٧ عن حبّة العَرنيّ نحوه ، كنز العمّال : ج ٢ ص ٦١٦ ح ٤٨٩٥ .