الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥١
٩٩٠. سنن الدّارمي عن بريدة : تَعرِفُنِي؟ فَيَقُولُ : ما أَعرِفُكَ! فَيَقُولُ : أَنا صاحِبُكَ القُرآنُ ، الَّذِي أَظمَأتُكَ فِي الهَواجِرِ ، وَأَسهَرتُ لَيلَكَ ، وَإِنَّ كُلَّ تاجِرٍ مِن وَراءِ تِجارَتِهِ ، وَإِنَّكَ اليَومَ مِن وَراءِ كُلِّ تِجارَةٍ . فَيُعطَى المُلكَ بِيَمِينِهِ وَالخُلدَ بِشِمالِهِ ، وَيُوضَعُ عَلى رَأسِهِ تاجُ الوَقارِ ، وَيُكسى وَالِداهُ حُلَّتَينِ لا يَقُومُ لَهُما الدُّنيا . فَيَقُولانِ : بِمَ كُسِينا هذا؟ وَيُقالُ لَهُما : بِأَخذِ وَلَدِكُما القُرآنَ . ثُمَّ يُقالُ لَهُ : اِقرَأ وَاصعَد فِي دَرَجِ الجَنَّةِ وَغُرَفِها ، فَهُوَ فِي صُعُودٍ ما دامَ يَقَرأُ ، هَذّا [١] كانَ أَو تَرتِيلاً. [٢]
ح ـ أَصحابُ هذِهِ الخِصالِ
٩٩١. رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إِنَّ فِي الجَنَّةِ دَرَجَةً ، لا يَنالُها إِلّا إِمامٌ عادِلٌ ، أَو ذُو رَحِمٍ وَصُولٌ ، أَو ذُو عِيالٍ صَبُورٌ . [٣]
٩٩٢. عنه صلى الله عليه و آله : إِنَّ فِي الجَنَّةِ دَرَجَةً لا يَبلُغُها إِلّا ثَلاثَةٌ : إِمامٌ عادِلٌ ، أَو ذُو رَحِمٍ وَصُولٌ ، أَو ذُو عِيالٍ صَبُورٌ ؛ لا يَمُنُّ عَلى أَهلِهِ بِما يُنفِقُ عَلَيهِم . [٤]
٩٩٣. عنه صلى الله عليه و آله : مَن تَرَكَ الكَذِبَ وَهُوَ باطِلٌ بُنِيَ لَهُ قَصرٌ فِي رَبَضِ [٥] الجَنَّةِ ، وَمَن تَرَكَ المِراءَ وَهُوَ مُحِقٌّ بُنِيَ لَهُ فِي وَسَطِها ، وَمَن حَسُنَ خُلُقُهُ بُنِيَ لَهُ فِي أَعل ها . [٦]
[١] الهَذّ : الإسراع في القطع وفي القراءة (الصحاح : ج ٢ ص ٥٧٧ «هذذ»).[٢] سنن الدارمي : ج ٢ ص ٩٠٧ ح ٣٢٦٨ ، مسند ابن حنبل : ج ٩ ص ٩ ح ٢٣٠١١ وفيه «أهل الدنيا» بدل «الدنيا» ، كنز العمّال : ج ١ ص ٥٧١ ح ٢٥٧٨.[٣] الخصال : ص ٩٣ ح ٣٩ عن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٧٤ ص ٩٠ ح ٩.[٤] الفردوس : ج ١ ص ٢١٩ ح ٨٤٢ عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ١٥ ص ٨٣٤ ح ٤٣٣١٤.[٥] رَبَض الجَنّة : ما حولها خارجا عنها تشبيها بالأبنية التي تكون حول المدن وتحت القِلاع (النهاية : ج ٢ ص ١٨٥ «ربض»).[٦] سنن ابن ماجة : ج ١ ص ١٩ ح ٥١ ، سنن الترمذي : ج ٤ ص ٣٥٨ ح ١٩٩٣ وليس فيه «قصر» وكلاهما عن أنس ، كنز العمّال : ج ٣ ص ٦٤٢ ح ٨٣٠٠ .