الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٨
٥١٠. عنه صلى الله عليه و آله : أَلا إِنَّ عَمَلَ الجَنَّةِ حَزنٌ بِرَبوَةٍ ، أَلا إِنَّ عَمَلَ النّارِ سَهلٌ بِسَهوَةٍ [١] . [٢]
٥١١. عنه صلى الله عليه و آله : إِنَّ الجَنَّةَ حُزنَةٌ حُفَّت بِالمَكارِهِ ، وَإِنَّ النّارَ حُفَّت بِالهَوى . أَلا وَمَن كُشِفَ لَهُ بابُ كَربٍ أَشفى [٣] عَلَى الجَنَّةِ ، وَمَن كُشِفَ لَهُ بابُ هَوًى أَشفَى عَلَى النّارِ . [٤]
٥١٢. عنه صلى الله عليه و آله : يا قَومِ اطلُبُوا الجَنَّةَ جَهدَكُم ، وَاهرَبُوا مِنَ النّارِ جَهدَكُم! فَإِنَّ الجَنَّةَ لا يَنامُ طالِبُها وَإِنَّ النّارَ لا يَنامُ هارِبُها . أَلا إِنَّ الآخِرَةَ اليَومَ مُحَفَّفَةٌ بِالمَكارِهِ . أَلا وَإِنَّ الدُّنيا مُحَفَّفَةٌ بِالشَّهَواتِ . [٥]
٥١٣. عنه صلى الله عليه و آله : لَمّا خَلَقَ اللّهُ الجَنَّةَ وَالنّارَ أَرسَلَ جِبرِيلَ إِلَى الجَنَّةِ فَقالَ : اُنظُر إِلَيها وَإِلى ما أَعدَدتُ لِأَهلِها فِيها . قالَ : فَجاءَها وَنَظَرَ إِلَيها وَإِلى ما أَعَدَّ اللّهُ لِأَهلِها فِيها ، قالَ : فَرَجَعَ إِلَيهِ ، قالَ : فَوَعِزَّتِكَ لا يَسمَعُ بِها أَحَدٌ إِلّا دَخَلَها! فَأَمَرَ بِها فَحُفَّت بِالمَكارِهِ ، فَقالَ : ارجِع إِلَيها فَانظُر إِلى ما أَعدَدتُ لِأَهلِها فِيها، قالَ : فَرَجَعَ إِلَيها فَإِذا هِيَ قَد حُفَّت بِالمَكارِهِ ، فَرَجَعَ إِلَيهِ فَقالَ : وَعِزَّتِكَ لَقَد خِفتُ أَلّا يَدخُلَها أَحَدٌ!
[١] قال الشريف الرضيّ ـ رحمة اللّه عليه ـ في المجازات النبويّة بعد أن ذكر الحديث : ... فجعل ـ عليه الصلاة والسلام ـ عمل الجنّة كالحزن من الأرض ؛ وهو ما غلظ منها، لأنّه يصعب تجشّمه ، فكذلك عمل الجنّة يشقّ تكلّفه، وزاد ـ عليه الصلاة والسلام ـ الكلام إيضاحا بقوله : حزن بربوة، فلم يرضَ بأن جعله حزنا حتّى جعله بربوة ؛ وهي الأكمة العالية، ليكون تجشّمه أشقّ، وتكلّفه أصعب، ولم يرضَ ـ عليه الصلاة والسلام ـ بأن جعل عمل النار سهلاً وهو ضدّ الحزن، حتّى جعله بسهوة ليكون أخفّ على فاعله وأهون على عامله .[٢] المجازات النبويّة : ص ٣٦٤ ح ٢٨٢ ؛ مسند ابن حنبل : ج ١ ص ٧٠٠ ح ٣٠١٧ عن ابن عبّاس بزيادة «ثلاثا» بعد «بربوة» ، شعب الإيمان : ج ٢ ص ١٧٠ ح ٤٦١ ، الطبقات الكبرى : ج ٧ ص ٤٢٣ وفيه «بشقوة» بدل «بسهوة» وكلاهما عن أبي البجير ، كنز العمّال : ج ١٥ ص ٨٨٣ ح ٤٣٥٠٢.[٣] أشْفى : أي أشْرَفَ (النهاية : ج ٢ ص ٤٨٩ «شفا») .[٤] اُسد الغابة : ج ٦ ص ٤٠٤ الرقم ٦٥٨٠ ، تاريخ دمشق : ج ٣٢ ص ١٣ عن إسحاق بن بشر القرشي نحوه .[٥] المعجم الكبير : ج ١٩ ص ٢٠٠ ح ٤٩٩ ، المعجم الأوسط : ج ٤ ص ٧٣ ح ٣٦٤٣ وليس فيه ذيله من «ألا إن الآخرة . . .» وكلاهما عن كليب بن حزن ، اُسد الغابة : ج ٤ ص ٤٧٠ الرقم ٤٤٩٨ عن كليب بن جزيّ ، كنز العمّال : ج ١٥ ص ٩٣١ ح ٤٣٥٩٧ .