الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٤
وتلوّحها ، -٤[١] الحطمة» لأنّها تحطّم كلّ شيء وتنفذ في عمق النفس ، [٢] و«الهاوية» لأنّ المجرمين يهوون في أعماقها ، [٣] وغير ذلك .
٢ . الإشارة إلى طبقات جهنّم
يشير الرأي الآخر في أنّ عددا من الأسماء المذكورة يشير إلى طبقات جهنّم ، [٤] كما جاء في روايةٍ عن الإمام عليّ عليه السلام : إنَّ جَهَنَّمَ لَها سَبعَةُ أَبوابٍ أَطباقٍ ، بَعضُها فَوقَ بَعضٍ . ووَضَعَ إحدى يَدَيهِ عَلى الاُخرى فَقالَ : هَكَذا ... وإنَّ اللّهَ وَضَعَ الجِنانَ عَلى العَرضِ ، ووَضَعَ النِّيرانَ بَعضَها فَوقَ بَعضٍ ، فأَسفَلُها جَهَنَّمُ ، وفَوقُها لَظى ، وفَوقُها الَحُطَمَةُ ، وفَوقُها سَقَرُ ، وفَوقُها الَجَحِيمُ ، وفَوقُها السَّعِيرُ ، وفَوقُها الَهاوِيَةُ . [٥] واستنادا إلى هذه الرواية ، فإنّ أبواب جهنّم تتطابق مع طبقاتها ؛ بمعنى أنّ هناك بابا خاصّا لكلّ طبقة ، وقد ورد هذا المعنى في روايات اُخرى أيضا ، [٦] إلّا أنّ كون طبقات جهنّم طوليّة ، وكون طبقات الجنّة عرضيّة في الرواية السابقة ، لا مؤيّد له ، وهي لا تُثبت شيئا ؛ نظرا إلى ضعف سندها .
[١] راجع : التبيان في تفسير القرآن : ج ١٠ ص ١٨٠ و ١٨٦ ، الأمثل في كتاب اللّه المنزل : ج ١٧ ص ٣٤٥ ، مفردات ألفاظ القران : ص ٤١٤ .[٢] راجع : فتح الباري : ج ٨ ص ٧٢٩ ، تفسير الطبري : ج ١٥ الجزء ٣٠ ص ٢٩٤ ، تفسير الفخر الرازي : ج ٣٢ ص ٩٤ ، الصّحاح : ج ٥ ص ١٩٠١ ، مجمع البيان : ج ٨ ص ٧٧١ .[٣] راجع : تفسير الطبري : ج ١٢ الجزء ٢٢ ص ٥٦ و ج ١٥ الجزء ٣٠ ص ٢٨٢ ، تفسير السمرقندي : ج ٣ ص ٥٨٦ ، الصحاح : ج ٦ ص ٢٥٣٩ ، معجم مقاييس اللغة : ج ٦ ص ١٥ .[٤] راجع : مجمع البيان : ج ١٠ ص ٥٨٦ .[٥] مجمع البيان : ج ٦ ص ٥١٩ ، بحارالأنوار : ج ٨ ص ٢٤٥ .[٦] راجع : ص ٤٩٥ (الفصل الخامس : مواصفات جهنّم / أبواب جهنّم وطبقاتها) .