الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥٦
٢٠٦٨. المصنّف لعبد الرّزّاق عن معمّر عن عثمان الجزري عن مقسم مولى ابن عبّاس : وَقالَ : أنشُدُكَ بِاللّهِ ! أَسَمِعتَهُ يَقولُ ذلِكَ ؟ قالَ : نَعَم . فَوَقَعتُ في نَفسِهِ ؛ لِأَنَّهُم لَم يَسمَعوا رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ قَولاً إِلّا كانَ حَقّا . فَلَمّا كانَ يَومُ أُحُدٍ خَرَجَ أُبَيُّ بنُ خَلَفٍ مَعَ المُشرِكينَ ، فَجَعَلَ يَلتَمِسُ غَفلَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله لِيَحمِلَ عَلَيهِ ، فَيَحولُ رَجُلٌ مِنَ المُسلِمينَ بَينَهُ وَ بَينَ النَّبِيِ صلى الله عليه و آله ، فَلَمّا رَأى ذلِكَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله قالَ لِأَصحابِهِ : خَلّوا عَنهُ ، فَأَخَذَ الحَربَةَ فَجَزَلَهُ بِها ـ يَقولُ : رَماهُ بِها ـ فَيَقَعُ في تَرقُوَتِهِ تَحتَ تَسبِغَةِ البَيضَةِ وَفَوقَ الدِّرعِ ، فَلَم يَخرُج مِنهُ كَبيرُ دَمٍ وَاحتَقَنَ الدَّمُ في جَوفِهِ ، فَجَعَلَ يَخورُ كَما يَخورُ الثَّورُ ، فَأَقبَلَ أَصحابُهُ حَتّى احتَمَلوهُ وَهُوَ يَخورُ ، وَقالوا : ما هذا ، فَوَ اللّهِ ما بِكَ إِلّا خَدشٌ؟ فَقالَ : وَاللّهِ ! لَو لَم يُصِبني إِلّا بَريقُهُ لَقَتَلَني ، أَلَيسَ قَد قالَ : أَنا أَقتُلُهُ إِن شاءَ اللّهُ ؟! وَاللّهِ ! لَوكانَ الَّذي بي بِأَهلِ ذي المَجازِ لَقَتَلَهُم . قالَ : فَما لَبِثَ إِلّا يَوما أَو نَحوَ ذلِكَ حَتّى ماتَ إِلَى النّارِ ، فَأَنزَلَ اللّهُ فيهِ : «وَ يَومَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيهِ » إِلى قَولِهِ : «[وَكانَ ]الشَّيطَـنُ لِلْاءِنسَـنِ خَذُولًا » [١] . [٢]
١٣ / ٨
أُمَيَّةُ بنُ خَلَفٍ [٣] span class="TextsStyles١"> «لَا يَصلَاهَا إِلَا الْأَشْقَى» ـ :
٢٠٦٩. تفسير الفخر الرازيّ عن ابن عبّاس ـ في قَولِهِ تَعالى : نَزَلَتْ في أُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ وَ أَمثالِهِ الَّذينَ كَذَّبُوا مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله وَالأَنبياءَ قَبلَهُ . [٤]
[١] . الفرقان : ١٧ ـ ٢٩ .[٢] . المصنّف لعبد الرّزّاق : ج ٥ ص ٣٥٥ ح ٩٧٣١ ، الدرّ المنثور : ج ٦ ص ٢٥١ .[٣] اُمية بن خلف بن وهب ، من بني لؤي : أحد جبابرة قريش في الجاهلية ، ومن ساداتهم ، أدرك الإسلام ولم يسلم . وهو الذي عذّب بلالاً الحبشي في بداية ظهور الإسلام . أسره عبد الرحمن بن عوف يوم بدر ، فرآه بلال فصاح بالناس يحرّضهم على قتله ، فقتلوه (راجع : الأعلام للزركلي : ج ٢ ص ٢٢) .[٤] . تفسير الفخر الرّازي : ج ٣١ ص ٢٠٣ ، تفسير القرطبي : ج ٢٠ ص ٨٧ و ليس فيه «والأنبياء قبله» .