الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥١
١٧١٤. منية المريد : رَسولَ اللّهِ مَن هُم؟ قالَ : الاُمَراءُ بِالجَورِ ، وَالعَرَبُ بِالعَصَبِيَّةِ ، وَالدَّهاقينُ بِالكِبرِ ، وَالتُّجّارُ بِالخِيانَةِ ، وأهلُ الرُّستاقِ [١] بِالجَهالَةِ ، وَالعُلَماءُ بِالحَسَدِ . [٢]
١٧١٥. رسول اللّه صلى الله عليه و آله : سَبعَةٌ لا يَنظُرُ اللّهُ عز و جل إلَيهِم يَومَ القِيامَةِ ولا يُزَكّيهِم ولا يَجمَعُهُم مَعَ العالَمينَ ، يُدخِلُهُمُ النّارَ أوَّلَ الدّاخِلينَ إلّا أن يَتوبوا ، إلّا أن يَتوبوا ، إلّا أن يَتوبوا ، فَمَن تابَ تابَ اللّهُ عَلَيهِ : النّاكِحُ يَدَهُ ، وَالفاعِلُ ، وَالمَفعولُ بِهِ ، وَالمُدمِنُ بِالخَمرِ ، وَالضّارِبُ أبَوَيهِ حَتّى يَستَغيثا ، وَالمُؤذي جيرانَهُ حَتّى يَلعَنوهُ ، وَالنّاكِحُ حَليلَةَ جارِهِ . [٣]
١٧١٦. الإمام زين العابدين عليه السلام ـ في ذِكرِ مُساءَلَةِ المَلَكَينِ فِي القَبرِ ـ : يابنَ آدَمَ ! ... ألا وإنَّ أوَّلَ ما يَسأَلانِكَ عَن رَبِّكَ الَّذي كُنتَ تَعَبُدُهُ ، وعَن نَبِيِّكَ الَّذي اُرسِلَ إلَيكَ ، وعَن دينِكَ الَّذي كُنتَ تَدينُ بِهِ ، وعَن كِتابِكَ الَّذي كُنتَ تَتَلوهُ ، وعَن إمامِكَ الَّذي كُنتَ تَتَوَلّاهُ ، ثُمَّ عَن عُمُرِكَ فيما كُنتَ أفنَيتَهُ ، ومالِكَ مِن أينَ اكتَسَبتَهُ وفيما أنتَ أنفَقتَهُ ؛ فَخُذ حِذرَكَ ، وَانظُر لِنَفسِكَ ، وأعِدَّ الجَوابَ قَبلَ الاِمتِحانِ وَالمُسائَلَةِ وَالاِختِبارِ . فَإِن تَكُ مُؤمِنا عارِفا بِدينِكَ مُتَّبِعا لِلصّادِقينَ مُوالِيا لِأَولِياءِ اللّهِ ؛ لَقّاكَ اللّهُ حُجَّتَكَ ، وأنطَقَ لِسانَكَ بِالصَّوابِ ، وأحسَنتَ الجَوابَ ، وبُشِّرتَ بِالرِّضوانِ وَالجَّنَةِ مِنَ اللّهِ عز و جل ، وَاستَقبَلَتكَ المَلائِكَةُ بِالرَّوحِ وَالرَّيحانِ . وإن لَم تَكُن كَذلِكَ ؛ تَلَجلَجَ لِسانُكَ ، ودَحَضَت حُجَّتُكَ ، وعَييتَ عَنِ الجَوابِ ، وبُشِّرتَ بِالنّارِ ، وَاستَقبَلَتكَ مَلائِكَةُ العَذابِ بِنُزُلٍ مِن حَميمٍ وتَصلِيَةِ جَحيمٍ . [٤]
[١] الرُّسْتاق : فارسيّ معرّب ، ويقال : رُزْداق ورُسْداق ؛ وهو السّواد (الصحاح : ج ٤ ص ١٤٨١ «رستق») .[٢] منية المريد : ص ٣٢٤ ، جامع الأخبار : ص ٣٩٢ ح ١٠٩٣ ، تنبيه الخواطر : ج ١ ص ١٢٧ ، الخصال : ص ٣٢٥ ح ١٤ عن الإمام عليّ عليه السلام ، الاختصاص : ص ٢٣٤ عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله و كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٧٦ ص ١٥٦ ح ١ .[٣] شعب الإيمان : ج ٤ ص ٣٧٨ ح ٥٤٧٠ ، تفسير ابن كثير : ج ٥ ص ٤٥٨ كلاهما عن أنس ، الفردوس : ج ٢ ص ٣٣٢ ح ٣٤٩٧ عن أنس وابن عمر ، كنز العمّال : ج ١٦ ص ٩٠ ح ٤٤٠٤٠ .[٤] الكافي : ج ٨ ص ٧٣ ح ٢٩ ، الأمالي للصدوق : ص ٥٩٣ ح ٨٢٢ ، أعلام الدين : ص ٢٢٣ ، تنبيه الخواطر : ج ٢ ص ٤٧ كلّها عن سعيد بن المسيب ، تحف العقول : ص ٢٤٩ ، بحار الأنوار : ج ٦ ص ٢٢٣ ح ٢٤ .