الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٨
٨٨٤. عنه عليه السلام ـ في وَصف أهل الجَنَّة ـ :اللّهَ تَعالى قَدَّرَ أَنَّهُ لا أَلَمَ لَذَهَبَ بِبَصَرِهِ . ثُمَّ طَأطَأَ بِرَأسِهِ فَنَظَرَ إِلى أَزواجِهِ «وَ أَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ * وَ نَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ * وَ زَرَابِىُّ مَبْثُوثَةٌ » [١] ، فَنَظَرَ إِلى تِلكَ النِّعمَةِ ، ثُمَّ اتَّكَأَ عَلى أَرِيكَةٍ مِن أَرِيكَتِهِ ، ثُمَّ قالَ : «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ ...» . [٢] ثُمَّ يُنادِى مُنادٍ : تَحيَونَ وَلا تَمُوتُونَ أَبَدا ، وَتُقِيمُونَ فَلا تَظعَنُونَ أَبَدا ، وَتَصِحُّونَ فَلا تَمرَضُونَ أَبَدا . [٣] «خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا » ـ : «خَالِدِينَ فِيهَا» : لا يَخرُجُونَ مِنها، وَ «لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا » : قالَ : لا يُرِيدُونَ بِها بَدَلاً .
٨٨٦. الكافي عن أبي هاشم عن الإمام الصّادق عليه السلام : ـ فِي قَولِهِ تَعالى : إِنَّما خُلِّدَ أَهلُ النّارِ فِي النّارِ لِأَنَّ نِيّاتِهِم كانَت فِي الدُّنيا أَن لَو خُلِّدُوا فِيها أَن يَعصُوا اللّهَ أَبَدا ، وَإِنَّما خُلِّدَ أَهلُ الجَنَّةِ فِي الجَنَّةِ لِأَنَّ نِيّاتِهِم كانَت فِي الدُّنيا أَن لَو بَقُوا فِيها أَن يُطِيعُوا اللّهَ أَبَدا ، فَبِالنِّيّاتِ خُلِّدَ هَؤُلاءِ ، وَهؤُلاءِ . ثُمَّ تَلا قَولَهُ تَعالى : «قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ » [٤] ، قالَ : عَلى نِيَّتِهِ . [٥]
[١] الغاشية : ١٤ ـ ١٦.[٢] الأعراف : ٤٣.[٣] الدرّ المنثور : ج ٧ ص ٢٦٣ نقلاً عن ابن المبارك في الزهد وعبد الرزّاق وابن أبي شيبة وابن راهويه وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في صفة الجنّة والبيهقي في البعث والضياء في المختارة ، تفسير ابن كثير : ج ٧ ص ١١٤ ، تفسير ابن أبي حاتم : ج ١٠ ص ٣٢٦٢ ح ١٨٤١٣ كلاهما عن عاصم بن ضمرة نحوه .[٤] الإسراء : ٨٤ .[٥] الكافي : ج ٢ ص ٨٥ ح ٥ ، علل الشرائع: ص ٥٢٣ ح ١ ، المحاسن : ج ٢ ص ٥٦ ح ١١٦٥ ، تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ٣١٦ ح ١٥٨ ، بحار الأنوار : ج ٨ ص ٣٤٧ ح ٥ .