الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٣
١١٠٠. الكافي عن الحكم بن عتيبة : وَخَدِّهِ ، ثُمَّ حَسَرَ عَن بَطنِهِ وَصَدرِهِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلى بَطنِهِ وَصَدرِهِ ، ثُمَّ قامَ فَقالَ : اَلسَّلامُ عَلَيكُم . وَأَقبَلَ أَبُو جَعفَرٍ عليه السلام يَنظُرُ فِي قَفاهُ وَهُوَ مُدبِرٌ ، ثُمَّ أَقبَلَ بِوَجهِهِ عَلى القَومِ ، فَقالَ : مَن أَحَبَّ أَن يَنظُرَ إِلى رَجُلٍ مِن أَهلِ الجَنَّةِ فَليَنظُر إِلى هذا . فَقالَ الحَكَمُ بنُ عُتَيبَةَ : لَم أَرَ مَأتما قَطُّ يُشبِهُ ذلِكَ المَجلِسَ . [١]
١١٠١. الكافي عن أبي بصير : كانَ لِي جارٌ يَتبَعُ السُّلطانَ فَأَصابَ مالاً ، فَأَعَدَّ قِيانا [٢] وَكانَ يَجمَعُ الجَمِيعَ إِلَيهِ وَيَشرَبُ المُسكِرَ وَيُؤذِينِي فَشَكَوتُهُ إِلى نَفسِهِ غَيرَ مَرَّةٍ ، فَلَم يَنَتهِ ، فَلَمّا أَن أَلحَحتُ عَلَيهِ فَقالَ لِي : يا هذا ، أَنا رَجُلٌ مُبتَلىً وَأَنتَ رَجُلٌ مُعافًى ، فَلَو عَرَضتَنِي لِصاحِبِكَ رَجَوتُ أَن يُنقِذَنِيَ اللّهُ بِكَ ، فَوَقَعَ ذَلِكَ لَهُ فِي قَلبِي ، فَلَمّا صِرتُ إِلى أَبِي عَبدِ اللّهِ عليه السلام ذَكَرتُ لَهُ حالَهُ ، فَقالَ لِي : إِذا رَجَعتَ إِلَى الكُوفَةِ سَيَأتِيكَ ، فَقُل لَهُ : يَقُولُ لَكَ جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ : دَع ما أَنتَ عَلَيهِ وَأَضمَنُ لَكَ عَلَى اللّهِ الجَنَّةَ . فَلَمّا رَجَعتُ إِلى الكُوفَةِ أَتانِي فِيمَن أَتى ، فَاحتَبَستُهُ عِندِي حَتّى خَلا مَنزِلِي ، ثُمَّ قُلتُ لَهُ يا هذا ، إِنِّي ، ذَكَرتُكَ لِأَبِي عَبدِ اللّهِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ الصّادِقِ عليهماالسلام فَقالَ لِي : إِذا رَجَعتَ إِلَى الكُوفَةِ سَيَأتِيكَ فَقُل لَهُ : يَقُولُ لَكَ جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ : دَع ما أَنتَ عَلَيهِ وَأَضمَنُ لَكَ عَلى اللّهِ الجَنَّةِ . قال : فَبَكى ثُمَّ قالَ لِي : اللّهَ لَقَد قالَ لَكَ أَبُو عَبدِ اللّهِ هذا ؟ قالَ : فَحَلَفتُ لَهُ أَنَّهُ قَد قالَ لِي ما قُلتُ ، فَقالَ لِي : حَسبُكَ ، وَمَضى . فَلَمّا كانَ بَعدَ أَيّامٍ بَعَثَ إِلَيَّ فَدَعانِي ، وَإِذا هُو خَلفَ دارِهِ عُريانٌ ، فَقالَ لِي : يا أَبا بَصِيرٍ ، لا وَاللّهِ ما بَقِيَ فِي مَنزِلِي شَيءٌ إِلّا وَقَد أَخرَجتُهُ وَأَنا كَما تَرى . قالَ : فَمَضَيتُ
[١] العَنَزَةُ : عصا في قدر نصف الرمح أو أكثر فيها سنان مثل سنان الرمح (لسان العرب : ج ٥ ص ٣٨٤ «عنز») .[٢] يَنْشُجُ : إذا غصّ بالبكاء في حلقه عند الفزعة (لسان العرب : ج ٢ ص ٣٧٨ «نشج») .[٣] الحَمَالِيق : هو ما غطتّه الأجفان من بياض المقلة (الصحاح : ج ٤ ص ١٤٦٥ «حملق») .[٤] الكافي : ج ٨ ص ٧٦ ح ٣٠ ، بحار الأنوار : ج ٤٦ ص ٣٦١ ح ٣ .[٥] القَيْنَة : الأَمَة المُغَنِّيَة ، والجمع قِيان (لسان العرب : ج ١٣ ص ٣٥١ «قين») .[٦] الكافي : ج ١ ص ٤٧٤ ح ٥ ، كشف الغمّة : ج ٢ ص ٤٠٦ ، بحار الأنوار : ج ٤٧ ص ١٤٥ ح ١٩٩ .