الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٤
قال عليه السلام : ما أراه كذب ، ولكنه واللّه اليقين . فقال عليّ عليه السلام : واللّه ، إنّ بعض من سمّيته لفي تابوتٍ في شِعبٍ في جُبٍّ في أسفلِ دركٍ من جهنّم ، على ذلك الجُبّ صخرةٌ إذا أراد اللّهُ أن يُسعِر جهنّم رفع تلك الصخرةُ ، سمعتُ ذلك من رسول اللّه صلى الله عليه و آله وإلّا أظفرك اللّه بي وسفك دمي على يديك ، وإلّا أظفرني اللّه عليك وعلى أصحابك وسفك دماءكم على يدي وعجّل أرواحكم إلى النار . فرجع الزبير إلى أصحابه وهو يبكي . [١]
رأي العلّامة الأميني في حديث العشرة المبشّرة
يقول العلّامة الأميني رضوان اللّه تعالى عليه في جانب من نقده لحديث العشرة ، حول سند هذا الحديث ودافع سعيد بن زيد إلى انتحاله : وفي ظنّي الأكبر أنّ سعيد بن زيد لما كان لا يتحمّل من مناوئي علي أميرالمؤمنين عليه السلام الوقيعة فيه والتحامل عليه ، ويجابه بذلك من كان ولّاه معاوية على الكوفة ، وكان قد تقاعس عن بيعة يزيد عندما استخلفه أبوه ، وأجاب مروان في ذلك بكلمة قارصة أخذته الخيفة على نفسه من بوادر معاوية ، فاتّخذ باختلاقه هذه الرواية ترسا يقيه عن الاتّهام بحبّ عليّ عليه السلام ، وكان المتّهم بتلك النزعة يوم ذاك يعاقَب بألوان العذاب ويسجن وينكّل به ويقتّل تقتيلاً ، فأرضى خليفة الوقت بإتحاف الجنّة لمخالفي عليّ عليه السلام والمتقاعسين عن بيعته والخارجين عليه ، وجعل رؤسائهم في صفّ واحدٍ لا يشاركهم غيرهم ، كأنّ الجنّة خلقت لهم فحسب ، ولم يذكر معهم أحدا من موالي عليّ وشيعته وفيهم من فيهم من سادات أهل الجنّة ؛ كسلمان وأبي ذرّ وعمّار والمقداد ، فنال بذلك رضى الخليفة . {-١-}
[١] . الاحتجاج : ج ١ ص ٣٧٦ ح ٧٠ ، بحارالأنوار : ج ٣٢ ص ٢١٦ ذيل ح ١٧١ .[٢] . الغدير : ج ١٠ ص ١٢٣ .