الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٨
٤ / ٣
بنايةُ الجَنَّةِ
٩٠. رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إِنَّ اللّهَ عز و جل أَحَاطَ حَائِطَ الجَنَّةِ لَبِنَةً مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةً مِنْ فِضَّةٍ، ثُمَّ شَقَّقَ فِيهَا الأَنْهَارَ، وَغَرَسَ فِيهَا الأَشْجَارَ ، فَلَمَّا نَظَرَ المَلائِكَةُ إِلَى حُسْنِهَا وزَهرِها قَالَتْ : طُوبَاكِ في مَنَازِلِ المُلوكِ . [١]
٩١. عنه صلى الله عليه و آله : إِنَّ حائِطَ الجَنَّةِ لَبِنَةٌ مِن ذَهَبٍ وَلَبِنَةٌ مِن فِضَّةٍ ، وَقاعُ الجَنَّةِ ذَهَبٌ ، وَرُضاضُها [٢] اللُّؤلُّؤُ ، وَطِينُها مِسكٌ ، وَتُرابُها الزَّعفَرانُ ، وَخلالُ ذَلِكَ سِدرٌ مَخضُودٌ ، وَطَلحٌ مَنضُودٌ ، وَظِلٌّ مَمدُودٌ ، وَماءٌ مَسكُوبٌ . [٣]
٩٢. الإمام عليّ عليه السلام ـ لِلأَحنَفِ بنِ قَيسٍ ـ : لَعَلَّكَ يا أَحنَفُ شَغَلَكَ نَظَرُكَ فِي وَجهِ واحِدَةٍ [٤] ، تُبدِي الأَسقامَ بِغاضِرَةِ وَجهِها ، وَدارٍ قَد أُشغِلتَ بِنَقشِ رَواقِها [٥] ، وَسُتُورٍ قَد عَلَّقتَها، وَالرِّيحُ وَالآجامُ مُوَكَّلَةٌ بِثَمَرِها، وَلَيسَت دارُكَ هَذِهِ دارَ البَقاءِ ، فَأَحمَتكَ الدّارُ [٦] الَّتِي خَلَقَها اللّهُ سُبحانَهُ مِن لُؤلُؤَةٍ بَيضَاءَ ، فَشَقَّقَ فِيها أَنهارَها، وَغَرَسَ فِيها أَشجارَها، وَأَظلَلَ عَلَيها بِالنَّضجِ مِن أَثمارِها، وَكَبَسَها بِالعَواتِقِ [٧] مِن حُورِها، ثُمَّ أَسكَنَها أَولِياءَهُ وَأَهلَ طاعَتِهِ . فَلَو رَأَيتَهُم يا أَحنَفُ وَقَد قَدِمُوا عَلى زِياداتِ رَبِّهِم سُبحانَهُ ، فَإِذا ضَرَبَت
[١] البعث والنشور : ص ١٨١ ح ٢٦١ ، الترغيب والترهيب : ج ٤ ص ٥١٣ ح ٣٢ ، الدرّ المنثور : ج ١ ص ٩٢ نقلاً عن البزّار والطبراني وابن مردويه وكلّها عن أبي سعيد الخدري .[٢] رضاضُه : كِساره، قِطَعُه (لسان العرب : ج ٧ ص ١٥٤ «رضض»).[٣] الدرّ المنثور : ج ٨ ص ١٣ نقلاً عن ابن مردويه عن أبي هريرة.[٤] في وجه واحدة : أي دار واحدة ـ دار الدنيا أو دار الآخرة ـ (بحار الأنوار : ج ٦٨ ص ١٧٤) .[٥] الرِّواق : مُقدّم البيت (لسان العرب : ج ١٠ ص ١٣٣ «روق»).[٦] أحمتك الدار : أي منعتك دار الدنيا عن دار الآخرة (بحار الأنوار : ج ٦٨ ص ١٧٤) .[٧] العَواتِق : جمع عاتقة، وهي الشابّة أوّل ما تدرك (النهاية : ج ٣ ص ١٧٨ «عتق»).