الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٢
١٠٦١. عنه عليه السلام : البُؤسِ وَالضَّرّاءِ إِلَى الجِنانِ الواسِعَةِ وَالنَّعِيمِ الدّائِمَةِ ، فَأَيُّكُم يَكرَهُ أَن يَنتَقِلَ مِن سِجنٍ إِلى قَصرٍ ، وَما هُوَ لِأَعدائِكُم إِلَا كَمَن يَنتَقِلُ مِن قَصرٍ إِلى سِجنٍ وَعَذابٍ . إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي ، عَن رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله : أَنَّ الدُّنيا سِجنُ المُؤمِنِ وَجَنَّةُ الكافِرِ ، وَالمَوتَ جِسرُ هؤُلاءِ إِلى جِنانِهِم ، وَجِسرُ هؤُلاءِ إِلى جَحِيمِهِم ، ما كَذَبتُ وَلا كُذِّبتُ . [١]
١٠٦٢. الأمالي للصدوق عن ثابت بن أبي صفيّة : نَظَرَ سَيِّدُ العابِدِينَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام إِلى عُبَيدِ اللّهِ بنِ العَبّاسِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طالِبٍ عليه السلام ، فَاستَعبَرَ ثُمَّ قالَ : ما مِن يَومٍ أَشَدَّ عَلَى رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله مِن يَومِ أُحُدٍ ، قُتِلَ فِيهِ عَمُّهُ حَمزَةُ بنُ عَبدِ المُطَّلِبِ أَسَدُ اللّهِ وَأَسَدُ رَسُولِهِ ، وَبَعدَهُ يَومُ مُؤتَةَ ، قُتِلَ فِيهِ ابنُ عَمِّهِ جَعفَرُ بنُ أَبِي طالِبٍ . ثُمَّ قالَ عليه السلام : وَلا يَومَ كَيَومِ الحُسَينِ عليه السلام اِزدَلَفَ إِلَيهِ ثَلاثُونَ أَلفَ رَجُلٍ يَزعُمُونَ أَنَّهُم مِن هذِهِ الأُمَّةِ ، كُلٌّ يَتَقَرَّبُ إِلَى اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِدَمِهِ ، وَهُوَ بِاللّهِ يُذَكِّرُهُم فَلا يَتَّعِظُونَ ، حَتّى قَتَلُوهُ بَغيا وَظُلما وَعُدوانا . ثُمَّ قالَ عليه السلام : رَحِمَ اللّهُ العَبّاسَ! فَلَقَد آثَرَ وَأَبلى وَفَدى أَخاهُ بِنَفسِهِ حَتّى قُطِعَت يَداهُ ، فَأَبدَلَهُ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِما جَناحَينِ يَطِيرُ بِهِما مَعَ المَلائِكَةِ فِي الجَنَّةِ كَما جَعَلَ لِجَعفَرِ بنِ أَبِي طالِبٍ ، وَإِنَّ لِلعَبّاسِ عِندَ اللّهِ تَبارَكَ وَتَعالى مَنزِلَةً يَغبِطُهُ بِها جَمِيعُ الشُّهَداءِ يَومَ القِيامَةِ . [٢]
١٠٦٣. علل الشّرائع عن محمّد بن عمارة عن الإمام الصّادق عليه السلام : قُلتُ لَهُ : أَخبِرنِي عَن أَصحابِ
[١] معاني الأخبار : ص ٢٨٨ ح ٣ ، الاعتقادات للصدوق : ص ٥٢ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٩٧ ح ٢ .[٢] الأمالي للصدوق : ص ٥٤٧ ح ٧٣١ ، الخصال : ص ٦٨ ح ١٠١ وفيه ذيله من «رحم اللّه العبّاس» ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٩٨ ح ٤ .