الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥١
الخلد التي وعد اللّه بها الصالحين . -٤[١] ا ورد التصريح في بعض الروايات بأنّ الجنّة في السماء . [٢] وعلى هذا الأساس، فإنّ البعض يرى بشكل مطلق أنّ الجنّة في السماء، إلّا أنّهم لم يحدّدوا هذه السماء ، [٣] ولكن البعض يرى أنّ الجنّة في السماء الرابعة ، [٤] فيما ذهب البعض إلى أنّها في السماء السادسة ، [٥] ورأى البعض أنّ الجنّة في السماء السابعة . [٦]
٢ . استغناء الجنّة عن المكان
ترى طائفة من الفلاسفة أن لا وجود أساسا لجنّة ونار منفصلتين عن الإنسان، بل إنّ الجنّة مصدرها الملكات الفاضلة، وأمّا النار فهي وليدة الملكات الرذيلة، وبناء على ذلك فإنّ الجنّة لا هي بالمادية ولا هي منفصلة عن الإنسان، ولذلك فإنّها لاتحتاج إلى مكان مادّي مستقلّ . يقول صدر المتألّهين في الحكمة المتعالية في هذا المجال : واعلم أنّ لكلّ نفس من نفوس السعداء في عالم الآخرة مملكة عظيمة الفسحة، وعالما أعظم وأوسع ممّا في السماوات والأرضين، وهي ليست خارجة عن ذاته
[١] راجع : الميزان في تفسير القرآن : ج ٨ ص ١١٥ و ج ١٨ ص ٣٧٥، الأقسام في القرآن الكريم : ص ٤٢، تفسير البغوي : ج ١ .[٢] راجع : ص ٤٦ ح ٣٥ و ٣٧ و ٣٨ .[٣] راجع : تفسير مجاهد : ج ٢ ص ٦١٨ ، شرح مسلم للنووي : ج ٢ ص ٢٢٣ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ١٠ ص ١٢٠، الميزان في تفسير القرآن : ج ١ ص ١٣٩ و ج ٨ ص ١١٥ ، شرح اُصول الكافي، المولى صالح المازندراني : ج ٨ ص ١٢٤ و ج ١١ ص ٣٦٥، التبيان في تفسير القرآن : ج ٤ ص ٤٣٨ ، تفسير البغوي : ج ١ ص ٣٥١ .[٤] راجع : فيض القدير : ج ٣ ص ٤٧٦ ، التبيان في تفسير القرآن : ج ٩ ص ٣٨٥ ، زاد المسير : ج ٥ ص ١٦٨ .[٥] راجع : فيض القدير : ج ٣ ص ٤٧٨ .[٦] راجع : فيض القدير : ج ٣ ص ٤٧٦، بحار الأنوار : ج ٦٠ ص ٢٥٧ ، التخويف من النار : ص ٦٧ ، زاد المسير : ج ٥ ص ١٦٨ ، تفسير الفخر الرازي : ج ١٩ ص ٢٣٥ .