الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨
٣٢٥. معاني الأخبار عن ابن عبّاس : «وَالمَلائِكَةُ يَدخُلونَ عَلَيهِم مِن كُلِّ بابٍ ؛ سَلامٌ عَلَيكُم بِما صَبَرتُم فَنِعمَ عُقبَى الدّارِ» [١] . [٢]
٥ / ١١
تِلكَ الأَوصافُ
٣٢٦. الإمام عليّ عليه السلام ـ في كِتابِهِ إلى أهلِ مِصرَ ، بَعدَ ذِكرِهِ لِلنّارِ وأوصافِها ـ : اِعلَموا يا عِبادَ اللّهِ ، أنَّ مَعَ هذا رَحمَةَ اللّهِ الَّتي لا تَعجِزُ عَنِ العِبادِ ، «جَنَّةٌ عَرضُها كَعَرضِ السَّماءِ والأَرضِ» ، «أُعِدَّت لِلمُتَّقينَ» ، خَيرٌ لا يَكونُ مَعَها شَرٌّ أبَدا ، لَذّاتُها لا تُمَلُّ، وَمُجتَمَعُها لا يَتَفَرَّقُ ، سُكّانُها قَد جاوَرُوا الرَّحمنَ ، وقامَ بَينَ أيديهِمُ الغِلمانُ ، بِصِحافٍ مِنَ الذَّهَبِ فيهَا الفاكِهَةُ وَالرَّيحانُ . [٣]
٣٢٧. عنه عليه السلام : أمّا أهلُ الطّاعَةِ فَأثابَهُم بِجِوارِهِ ، وَخَلَّدَهُم في دارِهِ ، حَيثُ لا يَظعَنُ النُّزّالُ ، ولا تَتَغَيَّرُ بِهِمُ الحالُ ، ولا تَنوبُهُمُ الأَفزاعُ ، ولا تَنالُهُمُ الأَسقامُ ، ولا تَعرِضُ لَهُمُ الأَخطارُ ، ولا تُشخِصُهُمُ الأَسفارُ . [٤]
٣٢٨. عنه عليه السلام ـ في صِفَةِ الجَنَّةِ ـ : دَرَجاتٌ مُتفاضِلاتٌ ، ومَنازِلُ مُتَفاوِتاتٌ ، لا يَنقَطِعُ نَعيمُها ، ولا يَظعَنُ [٥] مُقيمُها ، وَلا يَهرَمُ خالِدُها ، وَلا يَبأَسُ [٦] ساكِنُها . [٧]
٣٢٩. عنه عليه السلام : الجَنَّةُ الَّتي أعَدَّهَا اللّهُ تَعالى لِلمُؤمِنينَ خَطّافَةٌ لِأَبصارِ النّاظِرينَ ، فيها دَرَجاتٌ مُتفاضِلاتٌ ، ومَنازِلُ مُتَعالِياتٌ ، لا يَبيدُ نَعيمُها، ولا يَضمَحِلُّ حُبورُها [٨] ، ولا
[١] عُقْبى الدار : العاقبة المحمودة (مجمع البحرين : ج ٢ ص ١٢٤٠ «عقب»).[٢] معاني الأخبار : ص ١٧٦ ح ١.[٣] الأمالي للمفيد : ص ٢٦٦ ح ٣ ، الأمالي للطوسي : ص ٢٩ ح ٣١ كلاهما عن أبي إسحاق الهمداني ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٥٤٧ .[٤] نهج البلاغة : الخطبة ١٠٩ ، بحار الأنوار : ج ٧ ص ١١٤ ح ٤٩.[٥] ظَعَن : ذهبَ وسار (لسان العرب : ج ١٣ ص ٢٧٠ «ظعن»).[٦] بئِسَ يَبأسُ : افتقر واشتدّت حاجته (النهاية : ج ١ ص ٨٩ «بأس») .[٧] نهج البلاغة : الخطبة ٨٥ ، بحار الأنوار : ج ٨ ص ١٦٢ ح ١٠٣.[٨] الحُبور : النِعمة وَسِعة العيش والسرور (النهاية : ج ١ ص ٣٢٧ «حبر»).