الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٥
٣٤٤. عنه صلى الله عليه و آله : أَما لَكَ فِينا حاجَةٌ؟ فَيَقُولُ : مَا أَنتِ ، وَمَن أَنتِ؟ فَتَقُولُ : أَنا زَوجَتُكَ . فَيَقُولُ : ما كُنتُ عَلِمتُ مَكانَكِ! فَتَقُولُ المَرأَةُ : أَوَ ما تَعلَمُ أَنَّ اللّهَ قالَ : «فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ » فَيَقُولُ : بَلى وَرَبِّي . فَلَعَلَّهُ يَشغَلُ عَنها بَعدَ ذلِكَ المَوقِفِ مِقدارَ أَربَعِينَ خَرِيفا ، لا يَلتَفِتُ وَلا يَعُودُ ، ما يَشغَلُهُ عَنها إِلّا ما هُوَ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ وَالكَرامَةِ . [١]
٣٤٥. سنن ابن ماجة عن اسامة بن زيد : قالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ذاتَ يَومٍ لِأَصحابِهِ : أَلا مُشَمِّرٌ [٢] لِلجَنَّةِ؟ فَإِنَّ الجَنَّةَ لا خَطَرَ لَها ، هِيَ وَرَبِّ الكَعبَةِ نُورٌ يَتَلَألَأُ ، وَرَيحانَةٌ تَهتَزُّ ، وَقَصرٌ مَشِيدٌ ، وَنَهرٌ مُطَّرِدٌ [٣] ، وَفاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ نَضِيجَةٌ ، وَزَوجَةٌ حَسناءُ جَمِيلَةٌ ، وَحُلَلٌ كَثِيرَةٌ ، فِي مَقامٍ أَبَدا، فِي حَبرةٍ [٤] وَنَضرَةٍ ، فِي دُورٍ عالِيَةٍ ، سَلِيمَةٍ بَهِيَّةٍ . قالُوا : نَحنُ المُشَمِّرُونَ لَها يا رَسُولَ اللّهِ ، قالَ : قُولُوا : إِن شاءَ اللّهُ . ثُمَّ ذَكَرَ الجِهادَ وَحَضَّ عَلَيهِ . [٥]
٣٤٦. رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ فِي صِفَةِ الجَنَّةِ ـ : لا شِبهَ لَها ، هِيَ وَرَبِّ الكَعبَةِ رَيحانَةٌ تَهتَزٌّ ، وَنُورٌ يَتَلَألَأُ ، وَنَهرٌ مُطَّرِدٌ ، وَزَوجَةٌ لا تَمُوتُ ، فِي خُلُودٍ وَنَعمَةٍ ، فِي مَقامٍ أَمِينٍ . [٦]
٣٤٧. الإمام عليّ عليه السلام : اَلجَنَّةُ أَفضَلُ غايَةٍ . [٧]
[١] الزهد لابن المبارك (الملحقات) : ص ٦٩ ح ٢٣٩ ، الترغيب والترهيب : ج ٤ ص ٥٤٢ ح ١١٤ نحوه وكلاهما عن شفي بن ماتع .[٢] تَشَمّر : تهيّأ، والتَشْمير : هو الجدّ فيه والاجتهاد (لسان العرب : ج ٤ ص ٤٢٨ «شمر»).[٣] يَطَّرِد : يجري (النهاية : ج ٣ ص ١١٧ «طرد»).[٤] الحَبْرة : النعمة وسعة العيش (النهاية : ج ١ ص ٣٢٧ «حبر»).[٥] سنن ابن ماجة : ج ٢ ص ١٤٤٨ ح ٤٣٣٢ ، صحيح ابن حبّان : ج ١٦ ص ٣٨٩ ح ٧٣٨١ ، مسند الشاميّين : ج ٢ ص ٣٢٢ ح ١٤٢١ ، الفردوس : ج ١ ص ١٣٩ ح ٤٩٣ كلّها عن اُسامة بن زيد ، كنز العمّال : ج ١٤ ص ٤٥٢ ح ٣٩٢٢٧.[٦] تاريخ بغداد : ج ٤ ص ٢٥٢ الرقم ١٩٨٢ عن ابن عبّاس .[٧] غرر الحكم : ح ١٠٢٤.