الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٨
١٤٧٦. الإمام عليّ عليه السلام ـ في قَولِهِ تَعالى :وَالأَهواءِ مِن هذِهِ الاُمَّةِ . [١]
١٤٧٧. الإمام زين العابدين عليه السلام : إذا رَأَيتُمُ الرَّجُلَ قَد حَسُنَ سَمتُهُ [٢] وهَديُهُ ، وتَماوَتَ في مَنطِقِهِ ، وتَخاضَعَ في حَرَكاتِهِ ، فَرُوَيدا لا يَغُرَّنَّكُم . . . حَتّى تَنظُروا أمَعَ هَواهُ يَكونُ عَلى عَقلِهِ ، أو يَكونُ مَعَ عَقلِهِ عَلى هَواهُ؟ وكَيفَ مَحَبَّتُهُ لِلرِّئاساتِ الباطِلَةِ ، وزُهدُهُ فيها؟ فَإِنَّ فِي النّاسِ مَن خَسِرَ الدُّنيا وَالآخِرَةَ ؛ يَترُكُ الدُّنيا لِلدُّنيا ، ويَرى أنَّ لَذَّةَ الرِّئاسَةِ الباطِلَةِ أفضَلُ مِن لَذَّةِ الأَموالِ وَالنِّعَمِ المُباحَةِ المُحَلَّلَةِ ، فَيَترُكُ ذلِكَ أجمَعَ طَلَبا لِلرِّئاسَةِ الباطِلَةِ حَتّى : «وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْاءِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ» . [٣] فَهُوَ يَخبِطُ خَبطَ [٤] عَشواءَ ، يَقودُهُ أوَّلُ باطِلٍ إلى أبعَدِ غاياتِ الخَسارَةِ ، ويُمِدُّهُ رَبُّهُ بَعدَ طَلَبِهِ لِما لا يَقدِرُ عَلَيهِ في طُغيانِهِ ، فَهُوَ يُحِلُّ ما حَرَّمَ اللّهُ ، ويُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللّهُ ، لا يُبالي ما فاتَ مِن دينِهِ إذا سَلِمت لَهُ رِئاسَتُهُ الَّتي قَد شَقِيَ مِن أجلِها ، فَاُولئِكَ الَّذينَ غَضِبَ اللّهُ عَلَيهِم ولَعَنَهُم وأعَدَّ لَهُم عَذابا مُهينا ، ولكِنَّ الرَّجُلَ كُلَّ الرَّجُلِ نِعمَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذي جَعَلَ هَواهُ تَبَعا لِأَمرِ اللّهِ . [٥]
١٠ / ١٧
مُخالَفَةُ أهلِ البَيتِ عليهم السّلام
١٤٧٨. رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّ اللّهَ عز و جل نَصَبَ عَلِيّا عَلَما بَينَهُ وبَينَ خَلقِهِ ؛ فَمَن عَرَفَهُ كانَ مُؤمِنا ، ومَن
[١] مجمع البيان : ج ٢ ص ٨٠٩ ؛ تاريخ بغداد : ج ٧ ص ٣٧٩ الرقم ٣٩٠٨ عن ابن عبّاس من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، تاريخ دمشق : ج ٤٣ ص ١٠ ح ٩٠٧٤ عن ابن عمر و ليس فيهما ذيله «من هذه . . .».[٢] السَّمْتُ : حُسْنُ النحو في مذهب الدين (تاج العروس : ج ٣ ص ٧٣ «سمت») .[٣] البقرة : ٢٠٦ .[٤] خَبَطَهُ خَبْطَ عشواء : ركبه على غير بصيرة (القاموس المحيط : ج ٤ ص ٣٦٢ «عشا») .[٥] الاحتجاج : ج ٢ ص ١٥٩ ح ١٩٢ عن الإمام العسكري عن الإمام الرضا عليهماالسلام ، تنبيه الخواطر : ج ٢ ص ٩٩ ، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص ٥٣ ح ٢٧ ، بحار الأنوار : ج ٢ ص ٨٤ ح ١٠ .