الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٦
١١٧٢. عنه صلى الله عليه و آله : مَخافَةَ النّارِ ؟! [١]
١١٧٣. عنه صلى الله عليه و آله ـ في ذِكرِ المِعراجِ ـ : صَعِدَ جَبرَئيلُ وصَعِدتُ مَعَهُ إلى سَماءِ الدُّنيا ، وعَلَيها مَلَكٌ يُقالُ لَهُ : «إسماعيلُ» وهُوَ صاحِبُ الخَطفَةِ الَّتي قالَ اللّهُ عز و جل «إِلَا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ» وتَحتَهُ سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ ، تَحتَ كُلِّ مَلَكٍ سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ ، فَقالَ : يا جَبرَئيلُ ، مَن هذا مَعَكَ ؟ فَقالَ : مُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله . قالَ : أوَقَد بُعِثَ ؟ قالَ : نَعَم . فَفَتَحَ البابَ ، فَسَلَّمتُ عَلَيهِ وسَلَّمَ عَلَيَّ ، وَاستَغفَرتُ لَهُ وَاستَغفَرَ لي ، وقالَ : مَرحَبا بِالأَخِ النّاصِحِ ، وَالنَّبِيِّ الصّالِحِ . وتَلَقَّتني المَلائِكَةُ حَتّى دَخَلتُ سَماءَ الدُّنيا ، فَما لَقِيَني مَلَكٌ إلّا ضاحِكا مُستَبشِرا ، حَتّى لَقِيَني مَلَكٌ مِنَ المَلائِكَةِ لَم أرَ أعظَمَ خَلقا مِنهُ ، كَريهُ المَنظَرِ ، ظاهِرُ الغَضَبِ ، فَقالَ لي مِثلَ ما قالوا مِنَ الدُّعاءِ ، إلّا أنَّهُ لَم يَضحَك ولَم أرَ فيهِ مِنَ الاِستبِشارِ وما رَأَيتُ مِمَّن ضَحِكَ مِنَ المَلائِكَةِ ، فَقُلتُ : مَن هذا يا جَبرَئيلُ ، فَإِنّي قَد فَزِعتُ ؟ فَقالَ : يَجوزُ أن تَفزَعَ مِنهُ وكُلُّنا نَفزَعُ مِنهُ ، هذا مالِكٌ خازِنُ النّارِ ؛ لَم يَضحَك قَطُّ ولَم يَزَل مُنذُ وَلّاهُ اللّهُ جَهَنَّمَ يَزدادُ كُلَّ يَومٍ غَضَباً وغَيظا عَلى أعداءِ اللّهِ وأهلِ مَعصِيَتِهِ ، فَيَنتَقِمُ اللّهُ بِهِ مِنهُم ، ولَو ضَحِكَ إلى أحَدٍ قَبلَكَ أو كانَ ضاحِكا لِأَحَدٍ بَعدَكَ لَضَحِكَ إلَيكَ ، ولكِنَّهُ لا يَضحَكُ . [٢]
١١٧٤. الإمام الباقر عليه السلام : إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله حَيثُ اُسريَ بِهِ إلَى السَّماءِ لَم يَمُرَّ بِخَلقٍ مِن خَلقِ اللّهِ إلّا رَأى مِنهُ ما يُحِبُّ مِنَ البِشرِ وَاللُّطفِ وَالسُّرورِ بِهِ ، حَتّى مَرَّ بِخَلقٍ مِن خَلقِ اللّهِ ،
[١] كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٣ ص ٣٥٩ ح ٤٢٧٢ ، الأمالي للصدوق : ص ٢٤٧ ح ٢٦٥ عن إسماعيل بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله ، مكارم الأخلاق : ج ١ ص ٣١٥ ح ١٠٠٦ ، الدعوات : ص ٨١ ح ٢٠٣ عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٧٣ ص ٣٤٧ ح ٣٤ .[٢] تفسير القمّي : ج ٢ ص ٤ ، بحار الأنوار : ج ١٨ ص ٣٢١ ح ٣٤ .