الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥٨
٢٠٧٢. صحيح البخاريّ عن قيس بن عبّاد عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام ـ أَنَّهُ قالَ ـ : أَنا أوَّلُ مَن يَجثو بَينَ يَدَيِ الرَّحمنِ لِلخُصومَةِ يَومَ القِيامَةِ . وَقالَ قَيسُ بنُ عبّادٍ : وفيهِم أُنزِلَت : «هَـذَانِ خَصمَانِ اختَصَمُوا فِى رَبِّهِم » [١] قالَ : هُمُ الَّذينَ تَبارَزوا يَومَ بَدرٍ ، حَمزَةُ وَعَلِيٌّ وَعُبَيدَةُ ـ أَو أَبو عُبَيدَةَ بنُ الحارِثِ ـ ، وَشَيبَةُ بنُ رَبيعَةَ وَعُتبَةُ بنُ رَبيعَةَ وَالوَليدُ بنُ عُتبَةَ . [٢]
٢٠٧٣. سعد السّعود عن ابن عبّاس : خَرَجَ عُتبَةُ وَ شَيبَةُ وَالوَليدُ لِلبِرازِ ، وَ خَرَجَ عُبَيدُ اللّهِ بنُ رَواحَةَ مِن ناحِيَةٍ اُخرى ، قالَ : فَكَرِهَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله أَن تَكونَ الحَربُ [٣] أَوَّلَ ما لَقِيَ بِالأَنصارِ ، فَبَدَأَ بِأَهلِ بَيتِهِ . فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : مُروهُم أَن يَرجِعُوا إِلى مَصافِّهِم ، إِنَّما يُريدُ القَومُ بَني عَمِّهِم . فَدَعا رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَلِيّاً وَ حَمزَةَ وَ عُبَيدَةَ بنَ الحَرثِ بنِ عَبدِ المُطَّلِّبِ ، فَبَرَزوا بَينَ يَدَيهِ بِالسِّلاحِ ، فَقالَ : اجعَلاهُ بَينَكُما ، وَخافَ عَلَيهِ الحَداثَةَ . فَقالَ : اِذهَبُوا فَقاتِلُوا عَن حَقِّكُم وَبِالدّينِ الَّذي بُعِثَ بِهِ نَبِيُّكُم إِذ جاؤُوا بِباطِلِهملِيُطفِؤُوا نورَ اللّهِ بِأَفواهِهِم ، اِذهَبوا في حِفظِ اللّهِ ـ أَو في عَونِ اللّهِ ـ . فَخَرَجوا يَمشونَ ، حَتّى كانُوا قَريبا يَسمَعونَ الصَّوتَ ، فَصاحَ بِهِم عُتبَةُ : اِنتَسِبوا نَعرِفكُم ، فَإِن تَكُونُوا أَكفاءَ نُقاتِلُكُم . وَفيهِم نَزَلَت هذِهِ الآيَةُ : «هَـذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ فِى رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَت لَهُم ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ » . [٤]
[١] . الحجّ : ١٩ .[٢] . صحيح البخاري : ج ٤ ص ١٤٥٨ ح ٣٧٤٧ ، تفسير ابن كثير : ج ٥ ص ٤٠١ ، شواهد التنزيل : ج ١ ص ٥٠٣ ح ٥٣٢ ، كنز العمّال : ج ٢ ص ٤٧٢ ح ٤٥٣١ ؛ العمدة : ص ٣١١ ح ٥١٩ ، سعد السعود : ص ١٠٢ ، بحار الأنوار : ج ٣٦ ص ٢٢ ح ٤ .[٣] . في المصدر : «بالجرّة» ، والتصويب من بحارالأنوار .[٤] . سعد السّعود : ص ١٠٣ ، بحار الأنوار : ج ١٩ ص ٣١٣ ح ٦١ .