الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠
١٦١. الخصال عن عامر بن واثلة : كُنتُ فِي البَيتِ يَومَ الشُّورى ، فَسَمِعتُ عَلِيّا عليه السلام وَهُوَ يَقُولُ : ... نَشَدتُّكُم بِاللّهِ هَل فِيكُم أَحَدٌ قالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ كَما قالَ لِي : «إِنَّ طُوبى شَجَرَةٌ فِي الجَنَّةِ ، أَصلُها فِي دارِ عَلِيٍ ، لَيسَ مِن مُؤمِنٍ إِلّا وَفِي مَنزِلِهِ غُصنٌ مِن أَغصانِها» غَيرِي؟ قالُوا : اَللَّهُمَّ لا . [١]
١٦٢. كمال الدّين عن أبي بصير : قالَ الصَّادِقُ عليه السلام : طُوبى لِمَن تَمَسَّكَ بِأَمرِنا فِي غَيبَةِ قائِمِنا ، فَلَم يَزِغْ قَلبُهُ بَعدَ الهِدايَةِ . فَقُلتُ لَهُ : جُعِلتُ فِداكَ وَما طُوبى؟ قالَ : شَجَرَةٌ فِي الجَنَّةِ ، أَصلُها فِي دارِ عَلِيِ بنِ أَبِي طالِبٍ عليه السلام ، وَلَيسَ مِن مُؤمِنٍ إِلّا وَفِي دارِهِ غُصنٌ مِن أَغصانِها ، وَذَلِكَ قَولُ اللّهِ عز و جل : «طُوبَى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَـئابٍ » . [٢]
١٦٣. الإمام الصادق عليه السلام : إِنَّ المُؤمِنَ إِذا لَقِيَ أَخاهُ وَتَصافَحا [٣] لَم تَزَلِ الذُّنُوبُ تَتَحاتُّ [٤] عَنهُما ماداما مُتَصافِحَينِ كَتَحاتِّ الوَرَقِ عَنِ الشَّجَرِ ، فَإِذا افتَرَقا قالَ مَلَكاهُما : جَزاكُما اللّهُ خَيرا عَن أَنفُسِكُما ، فَإِنِ التَزَمَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما صاحِبَهُ ناداهُما مُنادٍ : طُوبى لَكُما وَحُسنُ مَآبٍ . وَطُوبى شَجَرَةٌ فِي الجَنَّةِ ، أَصلُها فِي دارِ أَميرِ المُؤمِنِينَ ، وَفَرعُها فِي مَنازِلِ أَهلِ الجَنَّةِ ، فَإِذا افتَرَقا ناداهُما مَلَكانِ كَرِيمانِ : أَبشِرا يا وَلِيَّيِ اللّهِ بِكَرامَةِ اللّهِ وَالجَنَّةُ مِن وَرائِكُما. [٥]
١٦٤. الدرّ المنثور عن فرقد السّبخيِ : أَوحَى اللّهُ إِلى عِيسَى بنِ مَريَمَ عليه السلام فِي الإِنجِيلِ : يا عِيسَى ، جِدَّ فِي أَمرِي وَلا تَهزُل ، وَاسمَع قَولِي وَأَطِع أَمرِي . يَابنَ البِكرِ البَتُولِ ، إِنِّي
[١] الخصال : ص ٥٥٨ ح ٣١ ، بحار الأنوار : ج ٣١ ص ٣٢٠ ح ١ .[٢] كمال الدين : ص ٣٥٨ ح ٥٥ ، معاني الأخبار : ص ١١٢ ح ١ ، بحار الأنوار : ج ٥٢ ص ١٢٣ ح ٦ .[٣] في المصدر : «فصافحا» والتصويب من بحار الأنوار .[٤] تحاتَّت : أي تساقطت (النهاية : ج ١ ص ٣٣٧ «حتَّ»).[٥] تفسير العيّاشي : ج ٢ ص ٢١٢ ح ٤٩ عن أبي بصير ، بحار الأنوار : ج ٧٦ ص ٤١ ح ٤١.