الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥٢
٢٠٦١. الدُّرُّ المنثور عن ابن عبّاسٍ : أبو جَهلٍ : أَلَيسَ أَنا العزيزَ الكَريمَ؟ فَأَنزَلَ اللّهُ : «إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ * طَعَامُ الْأَثِيمِ » [١] إِلى قَولِهِ : «ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ » [٢] . فَلَمّا بَلَغَ أَبا جَهلٍ ما نَزَلَ فيهِ جَمَعَ أَصحابَهُ ، فَأَخرَجَ إِلَيهِم زُبدا وَتَمرا فَقالَ : تَزَقَّمُوا مِنهذا ، فَوَ اللّهِ ما يَتَوَعَّدُكُم مُحَمَّدا إلّا بِهذا . فَأَنزَلَ اللّهُ : «إنَّها شَجَرَةٌ تَخرُجُ فِى أَصلِ الجَحِيمِ» [٣] إِلى قَولِهِ : «ثُمَّ إِنَّ لَهُم عَلَيهَا لَشَوبًا مِّن حَمِيمٍ» [٤] ، فَقالَ فِي الشَّوبِ : إِنَّها تَختَلِطُ بِاللَّبَنِ فَتشُوبُهُ بِها ، فَإِنَّ لَهُم عَلى ما يَأكُلُونَ لَشَوبا مِن حَميمٍ . [٥] «إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ * طَعَامُ الْأَثِيمِ » ـ:
٢٠٦٢. تفسير القمّي ـ في قوله تعالى : نَزَلَتْ في أَبي جَهْلٍ . وَقولُهُ : «كَالمُهلِ » قالَ : المُهلُ الصُّفرُ المُذابُ «يَغلِى فِى البُطُونِ * كَغَلىِ الحَمِيمِ » [٦] وَهُوَ الَّذي قَد حَمِيَ وَبَلَغَ المُنتَهى . ثُمَّ قالَ : «خُذُوهُ فَاعتِلُوهُ » [٧] أَي اضغَطوهُ مِن كُلِّ جانِبٍ ، ثُمَّ انزِلوا بِهِ إِلى سَواءِ الجَحيمِ ، ثُمَّ يُصَبُّ عَلَيهِ ذلِكَ الحَميمُ ، ثُمَّ يُقالُ لَهُ : «ذُق إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ » فَلَفظُهُ خَبَرٌ وَمَعناهُ حِكايَةٌ عَمَّن يَقولُ لَهُ ذلِكَ ، وَذلِكَ أَنّ أَبا جَهلٍ كانَ يَقُولُ : أَنا العَزيزُ الكَريمُ ، فَيُعَيَّرُ [٨] بِذلِكَ فِي النّارِ . [٩]
[١] . الدخان : ٤٣ و ٤٤ .[٢] . الدخان : ٤٩ .[٣] . الصافات : ٦٤ .[٤] . الصافات : ٦٧ .[٥] . الدّرّ المنثور : ج ٧ ص ٩٦ نقلاً عن ابن مردويه وراجع : تفسير الطّبري : ج ١٣ الجزء ٢٥ ص ١٤٢ و زاد المسير : ج ٥ ص ٤٠ و إمتاع الأسماع : ج ٦ ص ٢٣٣ .[٦] . الدخان : ٤٥ و ٤٦ .[٧] . الدخان : ٤٧ .[٨] . في النسخة الّتي بأيدينا : «تعيّر» والتصويب من بحار الأنوار .[٩] . تفسير القمّي : ج ٢ ص ٢٩٢ ، بحار الأنوار : ج ٨ ص ٣١٣ ح ٨٤ .