الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٩
١٠١٧. عنه صلى الله عليه و آله : هَل تَمَنَّيتَ؟ فَيَقُولُ : نَعَم، فَيَقُولُ لَهُ : فَإِنَّ لَكَ ما تَمَنَّيتَ وَمِثلَهُ مَعَهُ . [١]
١٠١٨. عنه صلى الله عليه و آله : إِنَّ أَدنى أَهلِ الجَنَّةِ مَنزِلَةً ، رَجُلٌ صَرَفَ اللّهُ وَجهَهُ عَنِ النّارِ قِبَلَ الجَنَّةِ ، وَمَثَّلَ لَهُ شَجَرَةً ذاتَ ظِلٍّ ، فَقالَ : أَيْ رَبِّ ، قَدِّمْنِي إِلى هذِهِ الشَّجَرَةِ فَأَكُونَ فِي ظَلِّها! فَقالَ اللّهُ : هَل عَسَيتَ إِن فَعَلتُ أَن تَسأَلَنِي غَيرَها؟ قالَ : لا وَعِزَّتِكَ! فَقَدَّمَهُ اللّهُ إِلَيها. وَمَثَّلَ لَهُ شَجَرَةً ذاتَ ظِلٍّ وَثَمَرٍ ، فَقال : أَي رَبِّ ، قَدَّمَنِي إِلَى هذِهِ الشَّجَرَةِ أَكُونُ فِي ظِلِّها وَآكُلُ مِن ثَمَرِها! فَقالَ اللّهُ لَهُ : هَل عَسَيتَ إِن أَعطَيتُكَ ذلِكَ أَن تَسأَلَنِي غَيرَهُ؟ فَيَقُولُ : لا وَعِزَّتِكَ! فَيُقَدِّمُهُ اللّهُ إِلَيها. فَتُمَثَّلُ لَهُ شَجَرَةٌ أُخرى ذاتُ ظِلٍّ وَثَمَرٍ وَماءٍ ، فَيَقُولُ : أَي رَبِّ ، قَدِّمنِي إِلى هذِهِ الشَّجَرَةِ أَكُونُ فِي ظِلِّها وَآكُلُ مِن ثَمَرِها وَأَشرَبُ مِن مائِها! فَيَقُولُ لَهُ : هَل عَسَيتَ إِن فَعَلتُ أَن تَسأَلَنِي غَيرَهُ؟ فَيَقُولُ : لا ، وَعِزَّتِكَ لا أَسأَ لُكَ غَيرَهُ! فَيُقَدِّمُهُ اللّهُ إِلَيها . فَيَبرُزُ لَهُ بابُ الجَنَّةِ ، فَيَقُولُ : أَي رَبِّ ، قَدِّمنِي إِلى بابِ الجَنَّةِ فَأَكُونَ تَحتَ نِجافِ [٢] الجَنَّةِ ، وَأَنظُرَ إِلى أَهلِها! فَيُقَدِّمُهُ اللّهُ إِلَيها فَيَرى أَهلَ الجَنَّةِ وَما فِيها، فَيَقُولُ : أَي رَبِّ ، أَدخِلنِي الجَنَّةَ! قال : فَيُدخِلُهُ اللّهُ الجَنَّةَ . قالَ : فَإِذا أُدخِلَ الجَنَّةَ ، قالَ : هذا لِي ، قالَ : فَيَقُولُ اللّهُ عز و جللَهُ : تَمَنَّ، فَيَتَمَنّى ، وَُيَذكِّرُهُ اللّهُ : سَل مِن كَذا وَكَذا ، حَتّى إِذا انقَطَعَت بِهِ الأَمانِيُّ قالَ اللّهُ عز و جل : هُوَ لَكَ وَعَشرَةُ أَمثالِهِ . قالَ : ثُمَّ يَدخُلُ الجَنَّةَ ، يَدخُلُ عَلَيهِ زَوجَتاهُ مِنَ الحُورِ العِينِ ، فَيَقُولانِ لَهُ : اَلحَمدُ للّهِِ الَّذِي أَحياكَ لَنا وَأَحيانا لَكَ . فَيَقُولُ : ما أُعطِيَ أَحَدٌ مِثلَ ما أُعطِيتُ . [٣]
[١] صحيح مسلم : ج ١ ص ١٦٧ ح ٣٠١ ، مسند ابن حنبل : ج ٣ ص ١٩٢ ح ٨١٧٤ كلاهما عن أبي هريرة.[٢] النِّجاف : العَتَبة وهي اُسْكُفَّة الباب (الصحاح : ج ٤ ص ١٤٢٩ «نجف»).[٣] مسند ابن حنبل : ج ٤ ص ٥٥ ح ١١٢١٦ ، صحيح مسلم : ج ١ ص ١٧٥ ح ٣١١ نحوه وكلاهما عن أبي سعيد الخدري ، كنز العمّال : ج ١٤ ص ٥٠٢ ح ٣٩٤١٩.