الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩
٢٧٤. تنبيه الغافلين : رَضِيتُ عَنكُم ، وَلَدَيَ المَزِيدُ . اليَومَ أُكرِمُكُم بِكَرامَةٍ أَعظَمَ مِن ذَلِكَ كُلِّهِ ، فَيُكشَفُ الحِجابُ ، فَيَنظُرُونَ إِلَيهِ ما شاءَ اللّهُ ، فَيَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدا ، فَكانُوا فِي السُّجُودِ ما شاءَ اللّهُ . ثُمَّ يَقُولُ لَهُم : اِرفَعُوا رُؤُوسَكُم ، لَيسَ هَذا مَوضِعَ عِبادَةٍ ، فَيَنسَونَ كُلَّ نِعمَةٍ كانُوا فِيها ، وَيَكُونُ النَّظَرُ إِلَيهِ أَحَبَّ إِلَيهِم مِن جَمِيعِ النِّعَمِ ، ثُمَّ يَرجِعُونَ ، فَتَهِيجُ رِيحٌ مِن تَحتِ العَرشِ ، عَلَى تَلٍّ مِن مِسكٍ أَبيَضَ ، فَيَنثُرُ ذَلِكَ عَلَى رُؤُوسِهِم ، وَنَواصِي خُيُولِهِم ، فَإِذا رَجَعُوا إِلى أَهلِيهِم تَراهم أَزواجُهُم فِي الحُسنِ وَالبَهاءِ أَفضَلَ مِمّا تَرَكُوهُنَّ ، فَيَقُولُ لَهُم أَزواجُهُم : إِنَّكُم قَد رَجَعتُم عَلَى أَحسَنَ ما كُنتُم . [١]
ب ـ مَحَبَّةُ اللّهِ عز و جل
٢٧٥. الإمام عليّ عليه السلام : إِنَّ أَطيَبَ شَيءٍ فِي الجَنَّةِ وَأَلَذَّهُ حُبُّ اللّهِ ، وَالحُبُّ [فِي] اللّهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ . قالَ اللّهُ عز و جل : «وَ ءَاخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ » [٢] وَذَلِكَ أَنَّهُم إِذا عايَنُوا ما فِي الجَنَّةِ مِن النَّعِيمِ هاجَتِ المَحَبَّةُ فِي قُلُوبِهِم ، فَيُنادُونَ عِندَ ذَلِكَ : أَنِ الحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمِينَ . [٣]
٢٧٦. تفسير العياشي عن ثوير عن الإمام زين العابدين عليه السلام : إِذا صارَ أَهلُ الجَنَّةِ فِي الجَنَّةِ ، وَدَخَلَ وَلِيُ اللّهِ إِلى جَنّاتِهِ وَمَساكِنِهِ ، وَاتَّكَأَ كُلُّ مُؤمِنٍ مِنهُم عَلى أَرِيكَتِهِ ، حَفَّتهُ خُدّامُهُ ، وَتَهَدَّلَت عَلَيهِ الثِّمارُ ، وَتَفَجَّرَت حَولَهُ العُيُونُ ، وَجَرَت مِن تَحتِهِ الأَنهارُ ، وَبُسِطَت لَهُ الزَّرابِيُ ، وَصُفِّفَت له النَّمارِقُ ، وَأَتَتهُ الخُدّامُ بِما شاءَت شَهوَتُهُ مِن قَبلِ أَن يَسأَلَهُم ذَلِكَ .
[١] تنبيه الغافلين : ص ٧٨ ح ٦٥ .[٢] يونس : ١٠.[٣] مصباح الشريعة (طبعة مؤسّسة الأعلمي ـ بيروت) : ص ١٩٥ ، بحار الأنوار : ج ٦٩ ص ٢٥١ ح ٣٠ .