الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٠
مصروف ، وهي معرفة لا تنوّن ولا تنصرف للعلمية والتأنيث ، وسمّيت بذلك ؛ لأنّها أشدّ النيران . -٢[١] ناءً على ذلك ، فإنّ كلمة «لظى» من الناحية اللغوية إذا جاءت منوّنة تكون صفةً للنار ، وإلّا فهي اسمها العامّ ، أو اسمها الخاصّ . ولكن يُستفاد من بعض الأخبار بأنّ «لظى» هي اسمٌ لإحدى دركات جهنّم . [٢]
«لظى» في الكتاب والسنّة
جاءت كلمة «لظى» مرّة واحدة فقط في القرآن الكريم ، وذلك في قوله تعالى : «كَلَا إِنَّهَا لَظَى * نَزَّاعَةً لِّلشَّوَى» . [٣] إذا كان عائد الضمير في «إنّها» في هذه الآية هو «النار» [٤] ، فستكون «لظى» صفتها ، وبناءً على ذلك فإنّ لظى سوف لا تكون اسم جهنّم بل صفة نار جهنّم ، مثل : «فَأَنذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى» . [٥] ولكن نظرا إلى أنّ الضمير في «إنّها» يمكن أن يكون ضميرا مبهما ، أو ضمير الشأن كما قال الكثير من علماء اللغة [٦] والمفسّرين [٧] ، فإنّ «لظى» اسم من أسماء
[١] لسان العرب : ج ١٥ ص ٢٤٨ .[٢] راجع : ص ٤٤٥ ح ١١٤٢ .[٣] المعارج : ١٥ و ١٦ .[٤] وجاء في تفسير الكشاف : والضمير للنار ، ولم يجرِ لها ذكر لأنّ ذكر العذاب دلّ عليها ، ويجوز أن يكون ضميرا مبهما ترجم عند الخبر ، أو ضمير القصّة (الكشاف : ج ٤ ص ١٣٩) .[٥] الليل : ١٤ .[٦] راجع : ترتيب كتاب العين : ص ٣٣٧ ، الصحاح : ج ٦ ص ٢٤٨٢ ، النهاية : ج ٤ ص ٢٥٢ ، لسان العرب : ج ١٥ ص ٢٤٨ ، القاموس المحيط : ج ٤ ص ٣٨٦ ، مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٦٣٢ .[٧] راجع : التبيان في تفسير القرآن : ج ١٠ ص ١١٧ ، تفسير غريب القرآن : ص ٦٥ ، تفسير الطبري : ج ١٤ الجزء ٢٩ ص ٧٥ ، تفسير السمرقندي : ص ٤٧٢ .