الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٣
١١٣٧. عنه عليه السلام ـ في بَيانِ صِفَةِ عَذابِ الكافِرينَ يَومَ القِيامَةِ ـ : ويَغضَبُ الحَيُّ القَيّومُ ، فَيَقولُ : يا مالِكُ ! قُل لَهُم : ذوقوا فَلَن نَزيدَكُم إلّا عَذاباً [١] ، يا مالِكُ ، سَعِّر سَعِّر ! قَدِ اشتَدَّ غَضَبي عَلى مَن شَتَمَني عَلى عَرشي ، وَاستَخَفَّ بِحَقّي ، وأنَا المَلِكُ الجَبّارُ . فَيُنادي مالِكٌ : يا أهلَ الضَّلالِ وَالاِستِكبارِ وَالنِّعمَةِ في دارِ الدُّنيا ، كَيفَ تَجِدونَ مَسَّ سَقَرَ؟ قالَ : فَيَقولونَ : قَد أنضَجَت قُلوبَنا ، وأكَلَت لُحومَنا ، وحَطَمَت عِظامَنا ، فَلَيسَ لَنا مُستَغيثٌ ، ولا لَنا مُعينٌ . [٢]
١١٣٨. الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ في جَهَنَّمَ لَوادِيا لِلمُتَكَبِّرينَ ، يُقالُ لَهُ : سَقَرُ ؛ شَكا إلَى اللّهِ عَزَّوَجَلَّ شِدَّةَ حَرِّهِ ، وسَأَلَهُ أن يَأذَنَ لَهُ أن يَتَنَفَّسَ ، فَتَنَفَّسُ فَأَحرَقَ جَهَنَّمَ [٣] !
١١٣٩. الإمام الكاظم عليه السلام : إنَّ فِي النّارِ لَوادِيا يُقالُ لَهُ : سَقَرٌ ، لَم يَتَنَفَّس مُنذُ خَلَقَهُ اللّهُ ، لَو أذِنَ اللّهُ عز و جل لَهُ فِي التَّنَفُّسِ بِقَدرِ مِخيَطٍ لَأَحرَقَ ما عَلى وَجهِ الأَرضِ ، وإنَّ أهلَ النّارِ لَيَتَعَوَّذونَ مِن حَرِّ ذلِكَ الوادي ونَتنِهِ وقَذَرِهِ وما أعَدَّ اللّهُ فيهِ لِأَهلِهِ . وإنَّ في ذلِكَ الوادي لَجَبَلاً ؛ يَتَعَوَّذُ جَميعُ أهلِ ذلِكَ الوادي مِن حَرِّ ذلِكَ الجَبَلِ ونَتنِهِ وقَذَرِهِ وما أعَدَّ اللّهُ فيهِ لِأَهلِهِ . وإنَّ في ذلِكَ الجَبَلِ لَشِعباً [٤] ؛ يَتَعَوَّذُ جَميعُ أهلِ ذلِكَ الجَبَلِ مِن حَرِّ ذلِكَ الشِّعبِ ونَتنِهِ وقَذَرِهِ وما أعَدَّ اللّهُ فيهِ لِأَهلِهِ . وإنَّ في ذلِكَ الشِّعبِ لَقَليباً [٥] ؛ يَتَعَوَّذُ [ جَميعُ] [٦] أهلِ ذلِكَ الشِّعبِ مِن حَرِّ ذلِكَ القَليبِ و نَتنِهِ وقَذَرِهِ وما أعَدَّ اللّهُ فيهِ لِأَهلِهِ .
[١] النباء : ٣٠ ، وفي المتن سقط فاءمن فذوقوا .[٢] الاختصاص : ص ٣٦٤ عن جابربن يزيد الجعفي ، بحارالأنوار : ج ٨ ص ٣٢٢ ح ٩٩ .[٣] . الكافي: ج ٢ ص ٣١٠ ح ١٠، ثواب الأعمال: ص ٢٦٥ ح ٧، الزهد للحسين بن سعيد: ص ١٠٣ ح ٢٨١، المحاسن : ج١ ص٢١٤ ح٣٨٩، تفسير القمّي : ج٢ ص٢٥١ كلّها عن ابن بكير، بحارالأنوار : ج٨ ص٢٩٤ ح٣٨ .[٤] الشِّعبُ ـ بالكسر ـ : الطريقُ في الجَبلِ (الصحاح : ج ١ ص ١٥٦ «شعب») .[٥] القَليبُ : البِئرُ التي لم تُطوَ (النهاية : ج ٤ ص ٩٨ «قلب») .[٦] ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار .