الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٧
١٣٦٧. المستدرك على الصّحيحين عن أنس بن مالك : فَيَقُولُ : بُعدا لَكُم وَسُحقا ، عَنكُم كُنتُ أُجادِلُ . [١]
١٣٦٨. الإمام عليّ عليه السلام ـ في خُطبَةٍ بَليغَةٍ خالِيَةٍ مِنَ الأَلِفِ في أحوالِ الإِنسانِ يَومَ القيامَةِ ـ : يُلجِمُهُ [٢] عَرَقُهُ ، ويَحفِزُهُ [٣] قَلَقُهُ ، عَبَرتُهُ غَيرُ مَرحومَةٍ ، وصَرخَتُهُ غَيرُ مَسموعَةٍ ، وحُجَّتُهُ غَيرُ مَقبولَةٍ ، وتَؤولُ [٤] صَحيفَتُهُ ، وتُبَيَّنُ جَريرَتُهُ ، ونَطَقَ كُلُّ عُضوٍ مِنهُ بِسوءِ عَمَلِهِ ، فَشَهِدَت عَينُهُ بِنَظَرِهِ ، ويَدُهُ بِبَطشِهِ ، ورِجلُهِ بِخَطوِهِ ، وجِلدُهُ بِمَسِّهِ ، وفَرجُهُ بِلَمسِهِ ، ويُهَدِّدُهُ مُنكَرٌ ونَكيرٌ ، وكَشَفَ عَنهُ بَصيرٌ ، فسُلسِلَ جِيدُهُ [٥] ، وغُلَّت يَدُهُ ، وسيقَ يُسحَبُ وَحدَهُ ، فَوَرَدَ جَهَنَّمَ بِكَربٍ شَديدٍ ، وظَلَّ يُعَذَّبُ في جَحيمٍ ، ويُسقى شَربَةً مِن حَميمٍ ، تَشوي وَجهَهُ ، وتَسلَخُ جِلدَهُ ، يَضرِبُهُ زَبنيَتُهُ [٦] بِمِقمَعٍ مِن حَديدٍ ، يَعودُ جِلدُهُ بَعدَ نُضجِهِ بِجِلدٍ جَديدٍ ، يَستَغيثُ فَيُعرِضُ عَنهُ خَزَنَةُ جَهَنَّمَ ، ويَستَصرِخُ فَيَلبَثُ حُقُبَهُ [٧] بِنَدَمٍ ، نَعوذُ بِرَبٍّ قَديرٍ مِن شَرِّ كُلِّ مَصيرٍ . [٨]
١٣٦٩. تفسير العيّاشي عن أبي معمّر السّعديّ : أَتى عَلِيّا عليه السلام رَجُلٌ فَقالَ : يا أَميرَ المُؤمِنينَ ، إِنّي شَكَكتُ في كِتابِ اللّهِ المُنزَلِ ، فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام : ثَكِلَتكَ أُمُّكَ ، وَكَيفَ شَكَكتَ في
[١] المستدرك على الصّحيحين : ج ٤ ص ٦٤٤ ح ٨٧٧٨ ، مسند أبي يعلى : ج ٤ ص ١٠٥ ح ٣٩٦٢ ، تفسير الطّبري : ج ١٢ الجزء ٢٤ ص ١٠٧ ، جامع بيان العلم : ج ٢ ص ١٠٠ ، تفسير ابن كثير : ج ٦ ص ٥٧١ ، تفسير الثّعلبي : ج ٨ ص ٩١ كلّها نحوه ، كنز العمّال : ج ١٤ ص ٣٧٥ ح ٣٨٩٩٣ .[٢] يُلجِمُهم : يصل إلى أفواههم فيصير لهم بمنزلة اللجام يمنعهم من الكلام (النهاية : ج ٤ ص ٢٣٤ «لجم») .[٣] الحَفَز : الحَثّ والإعجال (النهاية : ج ١ ص ٤٠٧ «حفز») .[٤] آل يَؤُول : أي رجع وصار إليه (النهاية : ج ١ ص ٨٠ «أول») .[٥] الجيد : العُنُق (النهاية : ج ١ ص ٣٢٤) .[٦] الزَّبَانِيَة : الغلاظ الشداد واحدهم زبنيّة (تاج العروس : ج ١٨ ص ٢٥٥ «زبن») .[٧] الحُقُب : ثمانون سنة من سنين الآخرة ، جمعها أحقاب (مجمع البحرين : ج ١ ص ٤٣١ «حقب») .[٨] المصباح للكفعمي : ص ٩٧٠ ، أعلام الدين : ص ٧٣ نحوه ، بحارالأنوار : ج ٧٧ ص ٣٤٢ ح ٢٨ ، شرح نهج البلاغة : ج ١٩ ص ١٤٢ ، كفاية الطالب : ص ٣٩٦ عن أبي صالح وكلاهما نحوه ، كنزالعمّال : ج ١٦ ص ٢١٢ ح ٤٤٢٣٤ .