الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٥
«سقر» في الكتاب والسنّة
وردت كلمة «سقر» أربع مرّات في القرآن [١] ، وكان المراد منها في جميع المواضع نار جهنّم ، وقد عرّفت «سقر» في أحد هذه المواضع كالتالي : «وَ مَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ * لَا تُبْقِى وَ لَا تَذَرُ * لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ» . [٢] ويظهر بهذا أنّ الأصل اللغوي لكلمة «سقر» هو الملحوظ في تسمية جهنّم بـ «سقر» . ونظرا إلى أنّ الآيات المذكورة هي إشارة إلى موضع أحد رؤوس الشرك والكفر ـ أي الوليد بن مغيرة ـ فإنّ بالإمكان القول بأنّ «سقر» هي اسم موضع في جهنّم يفوق العذاب فيه المواضع الاُخرى ، وقد ورد التصريح بهذا المعنى في عدد من الروايات . [٣]
٥ . السعير
«السعير» ، الاسم الخامس لجهنّم .
«السعير» لغةً واصطلاحا
تعني هذه الكلمة في الأصل إيقاد شيء مّا وتصاعده ، ولذلك فقد سمّيت النار الملتهبة والمتّقدة سعيرا . يقول ابن فارس : السين والعين والراء أصل واحد يدلّ على اشتعال الشيء واتّقاده وارتفاعه . من ذلك السعير سعيرُ النار . {-١-}
[١] القمر : ٤٨ ، المدّثر : ٢٦ ، ٢٧ ، ٤٢ .[٢] المدّثر : ٢٧ و ٢٨ .[٣] راجع : ص ٤٤٢ (الفصل الأوّل : أسماء جهنّم / سقر) .[٤] معجم مقاييس اللغة : ج ٣ ص ٧٥ .