الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٣
٨٧٠. رسول اللّه صلى الله عليه و آله : فَإِذا أَدناهُ مِنها، فَيَسمَعُ أَصواتَ أَهلِ الجَنِّةِ ، فَيَقُولُ : أَي رَبِّ! أَدخِلنِيها ، فَيَقُولُ : يَابنَ آدَمَ! ما يَصرِينِي مِنكَ [١] ؟ أَيُرضِيكَ أَن أُعطِيَكَ الدُّنيا وَمِثلَها مَعَها؟ قالَ : يا رَبِّ! أَتَستَهزِئُ مِنّي وَأَنتَ رَبُّ العالَمِينَ؟! [٢]
٨٧١. رسول اللّه صلى الله عليه و آله : حَدَّثَنِي جَبرَئِيلُ وَهُوَ يَتَبَسَّمُ ، قالَ : آخِرُ مَن يَدخُلُ الجَنَّةَ يُقالُ لَهُ : مُرَّ عَلَى الصِّراطِ ، فَتَزِلُّ قَدَمُهُ وَيَتَعَلَّقُ بِالأُخرى ، وَتَزِلُّ رُكبَتُهُ وَيَتَعَلَّقُ بِالأُخرى ، وَتَزِلُّ يَدُهُ وَيَتَعَلَّقُ بِالأُخرى ، وَالنّارُ تَرمِيهِ بِشَرَرِها وَتَلدَغُهُ بِلَهَبِها ، كُلَّما أَصابَهُ شَيءٌ مِنها ضَرَبَ بِيَدَيهِ عَلَيهِ وَقالَ : اخسَأ، حَتّى يَخرُجَ مِنها بِرَحمَةِ اللّهِ عز و جل . [٣]
٨٧٢. عنه صلى الله عليه و آله : آخِرُ مَن يَدخُلُ الجَنَّةَ رَجُلٌ مِن جُهَينَةَ ، فَيَقُولُ أَهلُ الجَنَّةِ : عِندَ جُهَينَةَ الخَبَرُ اليَقِينُ ، سَلُوهُ ، هَل بَقِيَ مِنَ الخَلائِقِ أَحَدٌ يُعَذَّبُ؟ فَيَقُولُ : لا. [٤]
٨٧٣. تنبيه الغافلين عن عبد اللّه بن مسعود : يَمُرُّ رَجُلٌ، وَهُوَ آخِرُ أَهلِ الجَنَّةِ دُخُولاً ، فَإِذا جازَ الصِّراطَ رُفِعَ لَه بابٌ مِنَ الجَنَّةِ ، فَلا يَدرِي أَلَهُ فِي الجَنَّةِ مَقعَدٌ! فَإِذا نَظَرَ إِلَيها قالَ : رَبِّ أَنزِلنِي هاهُنا ، فَيَقُولُ لَهُ : فَلَعَلَّكَ إِن أَنزَلتُكَ هُنا تَسأَلُنِى غَيرَهُ؟ فَيَقُولُ : لا وَعِزَّتِكَ! فَيُنزِلُهُ . ثُمَّ يُرفَعُ لَهُ فِي الجَنَّةِ مَنازِلُ ، فَيَتَحاقَرُ إِلَيهِ ما أُعطِيَ مِمّا يَرى ، فَيَقُولُ : رَبِّ أَنزِلنِي هُناكَ ، فَيَقُولُ : فَلَعَلَّكَ إِن أَنزَلتُكَ هاهُنا أَن تَسأَلَنِي غَيرَهُ؟ فَيَقُولُ : لا وَعِزَّتِكَ! فَيُنزِلُهُ . ثُمَّ يُرفَعُ لَهُ فِي الجَنَّةِ حَتّى الرّابِعَةِ ، فَإِذا كانَتِ الرّابِعَةُ ، رُفِعَ لَهُ ، فَيَتَحاقَرُ إِلَيهِ كُلُّ شَيءٍ أُعطِيَ ، فَيَسكُتُ ، فَلا يَسأَلُ شَيئا، فَيَقُولُ لَهُ : أَلا تَسأَلُ؟ فَيَقُولُ : سَأَلتُ
[١] ما يَصريني منك : أي ما يَقطعُ مَسْألَتك ويمنعك من سؤالي (النهاية : ج ٣ ص ٢٧ «صرا»).[٢] صحيح مسلم : ج ١ ص ١٧٤ ح ٣١٠ ، مسند ابن حنبل : ج ٢ ص ٨١ ح ٣٨٩٩ ، المعجم الكبير : ج ١٥ ص ٩ ح ٩٧٧٥ كلاهما نحوه وكلّها عن عبد اللّه بن مسعود ، كنز العمّال : ج ١٤ ص ٥٠٠ ح ٣٩٤١٨.[٣] جامع الأحاديث للقمّي : ص ٢٥٤ عن أنس.[٤] كنز العمّال : ج ١٤ ص ٥٠٩ ح ٣٩٤٣٣ و ص ٥٠٧ ح ٣٩٤٣٠ كلاهما نقلاً عن الخطيب ، فتح الباري : ج ١١ ص ٤٥٩ كلّها عن ابن عمرو وفي الأخيرين صدره إلى «الخبر اليقين» .