الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٨
الحديث
٢٩٧. رسول اللّه صلى الله عليه و آله : يُحبَسُ أَهلُ الجَنَّةِ بَعدَما يَجوزونَ الصِّراطَ حَتّى يُؤخَذَ لِبَعضِهِم مِن بَعضٍ ظُلاماتُهُم فِي الدُّنيا ، ويَدخُلونَ الجَنَّةَ ولَيسَ في قُلوبِ بَعضِهِم عَلى بَعضِهِم غِلٌّ . [١]
٢٩٨. عنه صلى الله عليه و آله ـ في حَديثٍ يَصِفُ فيهِ كَيفِيَّةَ حَشرِ المُتَّقينَ يَومَ القِيامَةِ ـ : وإذا عِندَ بابِ الجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَنبُعُ مِن أصلِها عَينانِ ، فَيَشرَبونَ مِن إحدَى العَينَينِ ، فَإِذا بَلَغَ الشَّرابُ الصَّدرَ أَخرَجَ اللّهُ ما في صُدورِهِم مِن غِلٍّ أو حَسَدٍ أو بَغيٍ ، وذلِكَ قَولُ اللّهِ تَعالى : «وَ نَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَ نًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ » [٢] ، فَلَمَّا انتَهَى الشَّرابُ إِلَى البَطنِ طَهَّرَهُم مِن دَنَسِ الدُّنيا وَقَذَرِها، وَذلِكَ قَولُ اللّهِ تَعالَى : «وَ سَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا » ، ثُمَّ اغتَسَلوا مِنَ الاُخرى فَجَرَت عَلَيهِم نَضرَةُ النَّعيمِ ، فَلا تَشعَثُ أَبدانُهُم وَلا تَغَيَّرُ أَلوانُهُم أَبَدا . [٣]
٢٩٩. عنه صلى الله عليه و آله : أوَّلُ زُمرَةٍ تَلِجُ الجَنَّةَ صورَتُهُم عَلى صورَةِ القَمَرِ لَيلَةَ البَدرِ ، لا يَبصُقونَ فيها ولا يَمتَخِطونَ ولا يَتَغَوَّطونَ ، آنِيَتُهُم فيهَا الذَّهَبُ ، أمشاطُهُم مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ ، ومَجامِرُهُمُ الأُلُوَّةُ [٤] ، ورَشحُهُمُ المِسكُ ، ولِكُلِّ واحِدٍ مِنهُم زَوجَتانِ يُرى مُخُّ سوقِهِما مِن وَراءِ اللَّحمِ مِنَ الحُسنِ ، لَا اختِلافَ بَينَهُم ولا تَباغُضَ ، قُلوبُهُم قَلبُ رَجُلٍ واحِدٍ ، يُسَبِّحونَ اللّهَ بُكرَةً وَعَشِيّا . [٥]
[١] فتح الباري : ج ١١ ص ٣٩٩ ، الزهد لابن المبارك : ص ٤٩٩ ح ١٤١٩ نحوه ، الدرّ المنثور : ج ٥ ص ٨٤ نقلاً عن ابن أبي حاتم عن الحسن .[٢] الحجر : ٤٧.[٣] كنز العمّال : ج ١٤ ص ٦٥٠ ح ٣٩٧٨١ نقلاً عن ابن مردويه عن النزّال بن سبرة عن الإمام عليّ عليه السلام .[٤] الألُوّة : هو العود الذي يُتبخّر به (النهاية : ج ١ ص ٦٣ «ألى»).[٥] صحيح البخاري : ج ٣ ص ١١٨٥ ح ٣٠٧٣ ، صحيح مسلم : ج ٤ ص ٢١٨٠ ح ١٧ ، سنن الترمذي : ج ٤ ص ٦٧٨ ح ٢٥٣٧ ، صحيح ابن حبّان : ج ١٦ ص ٤٦٣ ح ٧٤٣٦ ، مسند الشاميّين : ج ١ ص ٩٢ ح ١٣٢ نحوه وكلّها عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ١٤ ص ٤٨٧ ح ٣٩٣٧١.