الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥٥
٢٠٦٦. السيرة النّبويّة لابن هشام : رَمِيمٌ * قُل يُحيِيهَا الَّذِى أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ هُوَ بِكُلِّ خَلقٍ عَلِيمٌ * الَّذِى جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنتُم مِّنهُ تُوقِدُونَ » [١] . [٢] «وَ يَومَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيهِ » ـ :
٢٠٦٧. الدّرّ المنثور عن ابن عبّاس ـ في قَولِهِ تَعالى : أُبَيُّ بنُ خَلَفٍ وَعُقبَةُ بنُ أَبي مُعَيطٍ ، وَهُما الخَليلانِ في جَهَنَّمَ عَلى مِنبَرٍ مِن نارٍ . [٣]
٢٠٦٨. المصنّف لعبد الرّزّاق عن معمّر عن عثمان الجزري عن مقسم مولى ابن عبّاس : إنَّ ابنَ أَبي مُعَيطٍ وَأُبَيَّ بنَ خَلَفٍ اَلجُمَحي التَقَيا ، فَقالَ عُقبَةُ بنُ أَبي مُعَيطٍ لِأُبَيِّ بنِ خَلَفٍ وَكانا خَليلَينِ فِي الجاهِلِيَّةِ ، وَكانَ أُبَيٌّ بنُ خَلَفٍ أَتى النَّبِيَ عليه السلام فَعَرَضَ عَلَيهِ الإِسلامَ ، فَلَمّا سَمِعَ ذلِكَ عُقبَةُ قالَ : لا أَرضى عَنكَ حَتّى تَأتِيَ مُحَمَّدا فَتَتفُلَ في وَجهِهِ وَتَشتِمَهُ وَتُكَذِّبَهُ . قالَ : فَلَم يُسَلِّطهُ اللّهُ عَلى ذلِكَ ، فَلَمّا كانَ يَومُ بَدرٍ أُسِرَ عُقبَةُ بنُ أَبي مُعَيطٍ فِي الأُسارى ، فَأَمَرَ النَّبِيُ صلى الله عليه و آله عَلِيَّ بنَ أَبي طالِبٍ أَن يَقتُلَهُ ، فَقالَ عُقبَةُ : يا مُحَمَّدُ ، مِن بَينِ هؤُلاءِ أُقتَلُ ؟! قالَ : نَعَم ، قالَ : لِمَ؟ قالَ : بِكُفرِكَ وَفُجُورِكَ وَعُتُوِّكَ عَلَى اللّهِ وَ رَسولِهِ . قالَ : فَقامَ إِلَيهِ عَلِيُّ بنُ أَبي طالِبٍ فَضَرَبَ عُنُقَهُ . وَأَمّا أُبَيُّ بنُ خَلَفٍ فَقالَ : وَاللّهِ لَأَقتُلَنَّ مُحَمَّداً ! فَبَلَغَ ذلِكَ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ : بَل أَنا أَقتُلُهُ إِن شاءَ اللّهُ . فَانطَلَقَ رَجُلٌ مِمَّن سَمِعَ ذلِكَ مِنَ النَّبِيِ صلى الله عليه و آله إِلى أُبَيِّ بنِ خَلَفٍ فَقالَ [٤] : إِنَّهُ لَمّا قيلَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ما قُلتَ ، قالَ : بَل أَنا أَقتُلُهُ إِن شاءَ اللّهُ . فَأَفزَعَهُ ذلِكَ
[١] . يس : ٧٨ ـ ٨٠ .[٢] . السّيرة النبويّة لابن هشام : ج ١ ص ٣٨٧ ، السّيرة النبويّة لابن كثير : ج ٢ ص ٥٥ .[٣] . الدرّ المنثور : ج ٦ ص ٢٥٣ نقلاً عن ابن مردويه .[٤] في المصدر : «فقيل» ، والصواب ما أثبتناه (اُنظر تفسير القرآن للمؤلّف ـ عبد الرزاق ـ ج ٣ ص ٦٨) .