الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٦
١٤٢٩. عنه صلى الله عليه و آله : مَن كانَ ذا لِسانَينِ فِي الدُّنيا ، جَعَلَ اللّهُ لَهُ لِسانَينِ مِن نارٍ يَومَ القِيامَةِ . [١]
١٤٣٠. عنه صلى الله عليه و آله : يَجيءُ يَومَ القِيامَةِ ذُوالوَجهَينِ دالِعا لِسانَهُ في قَفاهِ وآخَرُ مِن قُدّامِهِ يَلتَهِبانِ نارا حَتّى يُلهِبا جَسَدَهُ ، ثُمَّ يُقالُ لَهُ : هذَا الَّذي كانَ فِي الدُّنيا ذا وَجهَينِ وذا لِسانَينِ يُعرَفُ بِذلِكَ يَومَ القِيامَةِ . [٢]
١٤٣١. عنه صلى الله عليه و آله : وَيلٌ لِلمُنافِقِ مِنَ النّارِ . [٣]
١٤٣٢. الإمام عليّ عليه السلام : اُحَذِّرُكُم أهلَ النِّفاقِ ؛ فَإِنَّهُمُ الضّالّونَ المُضِلّونَ ، وَالزّالّونَ المُزِلّونَ . يَتَلَوَّنونَ ألوانا ، ويَفتَنّونَ افتِنانا ، ويَعمِدونَكُم بِكُلِّ عِمادٍ ، ويَرصُدونَكُم بِكُلِّ مِرصادٍ [٤] ، قُلوبُهُم دَويَّةٌ وصِفاحُهُم نَقِيَّةٌ ، يَمشونَ الخَفاءَ ، ويَدِبّونَ الضَّرّاءَ ، وَصفُهُم دَواءٌ ، وقَولُهُم شِفاءٌ ، وفِعلُهُمُ الدّاءُ العَياءُ ، حَسَدَةُ الرَّخاءِ ، ومُؤَكِّدُو البَلاءِ ، ومُقَنِّطُو الرَّجاءِ ، لَهُم بِكُلِّ طَريقٍ صَريعٌ ، وإلى كُلِّ قَلبٍ شَفيعٌ ، ولِكُلِّ شَجوٍ دُموعٌ ، يَتَقارَضونَ الثَّناءَ ، ويَتَراقَبونَ الجَزاءَ ، إن سَأَلوا ألحَفوا [٥] ، وإن عَذَلوا [٦] كَشَفوا ، وإن حَكَموا أسرَفوا ، قَد أعَدّوا لِكُلِّ حَقٍّ باطِلاً ، ولِكُلِّ قائِمٍ مائِلاً ، ولِكُلِّ حَيٍّ قاتِلاً ، ولِكُلِّ بابٍ
[١] المعجم الكبير : ج ٢ ص ١٧٠ ح ١٦٩٧ عن جندب بن عبد اللّه ، المعجم الأوسط : ج ٨ ص ٣٦٥ ح ٨٨٨٥ ، مسند أبي يعلى : ج ٣ ص ١٨٣ ح ٢٧٦٤ ، مسند الشهاب : ج ١ ص ٢٨٤ ح ٤٦٣ ، حلية الأولياء : ج ٢ ص ١٦٠ كلّها عن أنس ، كنز العمّال : ج ٣ ص ٥٦٨ ح ٧٩٤١ ؛ تنبيه الخواطر : ج ١ ص ٨ .[٢] الخصال : ص ٣٨ ح ١٦ ، ثواب الأعمال : ص ٣١٩ ح ٢ كلاهما عن زيد بن عليّ عن آبائه عن الإمام عليّ عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٧٥ ص ٢٠٣ ح ٥ .[٣] . تحف العقول : ص ٢٢ ، بحارالأنوار : ج ١ ص ١٢٢ ح ١١ .[٤] قال ابن أبي الحديد : قوله : «يَفتَنّون» : يَتَشعّبون فُنونا ؛ أي ضروبا . «ويعمدونكم» : أي يهدّونكم ويفدحونكم ؛ يقال : عمده المرض أي هَدَّهُ . «بعماد» : أي بأمر فادح وخَطب مؤلم . «ويرصدونكم» : يعدّون المكائد لكم ، أرصدتُ : أعددت (شرح نهج البلاغة : ج ١٠ ص ١٦٦) .[٥] ألحَفَ : إذا ألحَّ في المسألة ولزمها (النهاية : ج ٤ ص ٢٣٧ «لحف») .[٦] العَذلُ : المَلَامةُ ، يقال : عَذَلتُ فلانا فاعتذل . أي لام نفسه وأعتَبَ (الصحاح : ج ٥ ص ١٧٦٢ «عذل») .