الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١١
٥١٩. عنه عليه السلام : اَلجَنَّةُ مَحفُوفَةٌ بِالمَكارِهِ وَالصَّبرِ ، فَمَن صَبَرَ عَلَى المَكارِهِ فِي الدُّنيا دَخَلَ الجَنَّةَ ، وَجَهَنَّمُ مَحفُوفَةٌ بِاللَّذّاتِ وَالشَّهَواتِ ، فَمَن أَعطى نَفسَهُ لَذَّتَها وَشَهوَتَها دَخَلَ النّارَ . [١]
٥٢٠. الإمام الصادق عليه السلام : إِنَّ طائِفَةً مِنَ المَلائِكَةِ عابُوا وُلدَ آدَمَ فِي اللَّذّاتِ وَالشَّهَواتِ ، أَعنِي لَكُمُ الحَلالَ لَيسَ الحَرامَ ، قالَ : فَأَنِفَ اللّهُ لِلمُؤمِنِينَ مِن وُلدِ آدَمَ مِن تَعيِيرِ المَلائِكَةِ لَهُم ، قالَ : فَأَلقَى اللّهُ فِي هِمَمِ أُولَئِكَ المَلائِكَةِ اللَّذّاتِ وَالشَّهَواتِ كَي لا يَعِيبُوا المُؤمِنِينَ . قالَ : فَلَمّا أَحَسُّوا ذَلِكَ مِن هِمَمِهِم عَجُّوا إِلَى اللّهِ مِن ذَلِكَ ، فَقالُوا : رَبَّنا عَفوَكَ عَفوَكَ ، رُدَّنا إِلى ما خَلَقتَنا لَهُ ، وَأَجبَرتَنا عَلَيهِ ، فَإِنّا نَخافُ أَن نَصِيرَ فِي أَمرٍ مَرِيجٍ . [٢] قالَ : فَنَزَعَ اللّهُ ذَلِكَ مِن هِمَمِهِم ، قالَ : فَإِذا كانَ يَومُ القِيامَةِ وَصارَ أَهلُ الجَنَّةِ فِي الجَنَّةِ ، استَأذَنَ أُولَئِكَ المَلائِكَةُ عَلَى أَهلِ الجَنَّةِ ، فَيُؤذَنُ لَهُم ، فَيَدخُلُونَ عَلَيهِم فَيُسَلِّمُونَ عَلَيهِم، وَيَقُولُونَ لَهُم : «سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ» فِي الدُّنيا عَنِ اللَّذّاتِ وَالشَّهَواتِ الحَلالِ . [٣]
٥٢١. تاريخ اليعقوبي ـ فِي ذِكرِ المَأثُورِ عَنِ الإِمامِ الصّادِقِ عليه السلام ـ : قالَ : خَلَّتانِ مَن لَزِمَهُما دَخَلَ الجَنَّةَ ، فَقِيلَ : وَما هُما؟ قالَ : اِحتِمالُ ماتَكرَهُ إِذا أَحَبَّهُ اللّهُ ، وَتَركُ ما تُحِبُّ إِذا كَرِهَهُ اللّهُ . فَقِيلَ لَهُ : مَن يُطِيقُ ذَلِكَ؟ فَقالَ : مَن هَرَبَ مِنَ النّارِ إِلَى الجَنَّةِ . [٤]
٥٢٢. الإمام الرضا عليه السلام : مَن سَأَلَ اللّهَ الجَنَّةَ وَلَم يَصبِر عَلَى الشَّدائِدِ ، فَقَدِ استَهزَأَ بِنَفسِهِ . [٥]
[١] الكافي : ج ٢ ص ٨٩ ح ٧ عن حمزة بن حمران ، مسكّن الفؤاد : ص ٥١ ، بحار الأنوار : ج ٧١ ص ٧٢ ح ٤.[٢] المَرِيْج : المُلتوي الأعْوَج، الملتبس عليهم (لسان العرب : ج ٢ ص ٣٦٥ «مرج»).[٣] تفسير العيّاشي : ج ٢ ص ٢١١ ح ٤٢ عن أبي ولّاد ، بحار الأنوار : ج ٨ ص ١٤١ ح ٥٩ .[٤] تاريخ اليعقوبي : ج ٢ ص ٣٨٢.[٥] كنز الفوائد : ج ١ ص ٣٣٠ ، تنبيه الخواطر : ج ٢ ص ١١٠ ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ٣٥٦ ح ١١.