الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٠
١٠٩٨. حلية الأولياء عن أبي هريرة : فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله ـ وَهُوَ فِي أَصحابِهِ ـ : هَل عَلِمتُم أَنَّ اللّهَ قَد أَدخَلَ فُلانا الجَنَّةَ ؟ فَعَجِبَ القَومُ أَنَّهُ كانَ لا يَكادُ يُرى ، فَقامَ بَعضُهُم إِلى أَهلِهِ فَسَأَلَ امرَأَتَهُ عَن عَمَلِهِ ، قَالَت : ما كانَ لَهُ كَبِيرُ عَمَلٍ إِلّا ما قَد رَأَيتُم ، غَيرَ أَنَّهُ قَد كانَت لَهُ خَصلَةٌ . قالُوا : وَما هِيَ ؟ قالَت : ما كانَ يَسمَعُ المُؤَذِّنَ مِن لَيلٍ وَلا نَهارٍ وَلا عَلى أَيِّ حالٍ إِلّا كانَ يَقُولُ : أَشهَدُ أَن لا إِلهَ إِلّا اللّهُ ، مِثلَ قَولِهِ : اُقِرُّ بِها وأُكَفِّرُ مَن أَباها ، قالَت : فَإِذا قالَ : أَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدا رَسُولُ اللّهِ ، قالَ : أَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدا رَسُولُ اللّهِ أُقِرُّ بِها وَأُكَفِّرُ مَن أَبى . قالَ الرَّجُلُ : دَخَلَ الجَنَّةَ ، فَأَقبَلَ حَتّى إِذا كانَ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، وَهُوَ فِي أَصحابِهِ حَيثُ يُسمِعُهُ الصَّوتَ ، نادى النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله بِأَعلى صَوتِهِ : أَتَيتُ أَهلَ فُلانٍ فَسَأَلتُهُم عَن عَمَلِهِ فَأَخبَرُونِي بِكَذا وَكَذا ، قالَ الرَّجُلُ : أَشهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللّهِ . قالَ : وَأَنا أَشهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللّهِ . [١]
١٠٩٩. الإمام الصّادق عليه السلام : إِنَّ داوُودَ النَّبِيَّ عليه السلام قالَ : يا رَبِّ أَخبِرنِي بِقَرِينِي فِي الجَنَّةِ وَنَظِيرِي فِي مَنازِلي ، فَأَوحَى اللّهُ تَبارَكَ وَتَعالى إِلَيهِ أَنَّ ذلِكَ مَتّى أَبا يُونُسَ ، قالَ : فَاستَأذَنَ اللّهَ فِي زِيارَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ ، فَخَرَجَ هُوَ وَسُلَيمانُ ابنُهُ حَتّى أَتَيا مَوضِعَهُ ، فَإِذا هُما بِبَيتٍ مِن سَعَفٍ ، فَقِيلَ لَهُما : هُوَ فِي السُّوقِ ، فَسَأَلا عَنهُ ، فَقِيلَ لَهُما : اُطلُباهُ فِي الحَطَّابِينَ ، فَسَأَلا عَنهُ ، فَقالَ لَهُما جَماعَةٌ مِنَ النّاسِ : نَنتَظِرُهُ الآنَ حَتّى يَجِيءَ ، فَجَلَسا يَنتَظِرانِهِ إِذ أَقبَلَ وَعَلى رَأسِهِ وِقرٌ [٢] مِن حَطَبٍ ، فَقامَ إِلَيهِ النّاسُ فَأَلقى عَنهُ الحَطَبَ ، فَحَمِدَ اللّهَ وَقالَ : مَن يَشتَرِي طَيِّبا بِطَيِّبٍ ، فَساوَمَهُ واحِدٌ وَزادَهُ آخَرُ حَتّى باعَهُ مِن بَعضِهِم . قالَ : فَسَلَّما عَلَيهِ ، فَقالَ : اِنطَلِقا بِنا إِلى المَنزِلِ وَاشتَرى طَعاما بِما كانَ مَعَهُ ، ثُمَّ
[١] حلية الأولياء : ج ١٠ ص ٢٨ ، تاريخ دمشق : ج ٤٠ ص ٤١٢ نحوه ، كنز العمّال : ج ٨ ص ٣٦٠ ح ٢٣٢٦٧ .[٢] الوِقْر : الحِمْل (النهاية : ج ٥ ص ٢١٣ «وقر») .[٣] النَّقِيْرُ : أصلُ النَخْلةِ يُنقر وسطه (لسان العرب : ج ٥ ص ٢٢٨ «نقر») .[٤] ازْدَرَدَهُ : ابتَلَعَهُ (لسان العرب : ج ٣ ص ١٩٤ «زرد») .[٥] تنبيه الخواطر : ج ١ ص ١٨ ، إرشاد القلوب : ص ١١٩ نحوه ، بحار الأنوار : ج ١٤ ص ٤٠٢ ح ١٦ .