الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨
١٨. تفسير القمّي : قوله : «وَ لَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَ عَشِيًّا» [١] يَعني في جِنانِ الدُّنيا الَّتي تَنتَقِلُ إلَيها أرواحُ المُؤمِنينَ . فَأَمّا في جَنّاتِ الخُلدِ فَلا يَكونُ غُدُوّا ولا عَشِيّا . وقَولُهُ : «وَ مِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ» [٢] فَقالَ الصّادِقُ عليه السلام : البَرزَخُ : القَبرُ ، وهُوَ الثَّوابُ وَالعِقابُ بَينَ الدنُّيا وَالآخِرَةِ ، وَالدَّليلُ عَلى ذلِكَ أيضا قَولُ العالِمِ عليه السلام : وَاللّهِ! ما يُخافُ عَلَيكُم إلَا البَرزَخُ . وقَولُهُ عز و جل : «وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَ تا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا ءَاتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ» [٣] ، وقالَ الصّادق عليه السلام : يَستَبشِرونَ وَاللّهِ فِي الجَنَّةِ بِمَن لَم يَلحَق بِهِم مِن خَلفِهِم مِنَ المُؤمِنينَ فِي الدُّنيا . [٤] راجع : بحارالأنوار : ج ٦ ص ٢٠٢ باب ٨ (احوال البرزخ والقبر) .
١ / ٤
جَنَّةُ الآخِرَةِ
الكتاب
«وَ لِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ » . {-١-}
«وَ مِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ » . {-١-}
«إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا * خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ
[١] مريم : ٦٢ .[٢] المؤمنون : ١٠٠ .[٣] آل عمران : ١٦٩ ـ ١٧٠ .[٤] تفسير القمّي : ج ١ ص ١٩ ، بحار الأنوار : ج ٦ ص ٢١٨ ح ١٢ .[٥] الرحمن : ٤٦.[٦] الرحمن : ٦٢ .